ناصر العنزي
قبل مباراة منتخبنا الوطني ومضيفه المنتخب الأسترالي في تصفيات كاس العالم 1978 التفت الصحافة الأسترالية حول مدرب الأزرق البرازيلي ماريو زاجالو والذي حقق كأس العالم مع السامبا في مونديال المكسيك عام 1970 فور وصول البعثة إلى المطار وسألته عن كيفية التعامل مع المنتخب الاسترالي على أرضه وجماهيره فقال لهم «جئتكم ببرازيلي العرب» وانتظرت الجماهير يوم المباراة من هو هذا البرازيلي.
ورد عليهم النجم الذهبي المهاجم فتحي كميل: أنا من كان يقصده المدرب زاجالو، وفعلا صال فتحي كميل وجال وتلاعب بمدافعي الخصم وأسقطهم أرضا وسجل هدفا جميلا من كرة ثابتة من فوق حائط الصد في المرمى مباشرة، وساهم في صناعة الهدف الثاني لزميله عبدالعزيز العنبري وفاز الأزرق يومها 2-1، وبعد المباراة اقتحمت الجماهير العربية التي حضرت المباراة الملعب وحملت برازيلي العرب على الأعناق.
وكان نجم الأزرق السابق ونادي التضامن فتحي كميل يمتلك مهارات عديدة وأهمها إجادته المراوغة بشكل متقن وكأن الكرة مربوطة بخيط في قدمه، وفي إحدى المباريات الآسيوية التي جمعت الأزرق واليابان في عام 1974 راوغ جميع مدافعي الخصم وسجل هدفا.
وكانت الجماهير تحرص على حضور المباريات التي يشارك فيها فتحي كميل للاستمتاع بمهاراته وأهدافه الجميلة في شباك الخصوم، ومن ألقابه التي اشتهر بها الفارس الأسمر، وأطلقه عليه المعلق خالد الحربان، واعتزل كميل في عام 1987 بعد مشوار حافل بالعطاء والنجومية.