- فرحتنا اكتملت بعودة الروح وجريان الدم في عروق الكرة الكويتية
- خلفان إبراهيم قيمة كبيرة للكرة القطرية والخليجية.. والهيدوس قادر على تعويض غيابه
- عفيف ومحمدي والمعز مجموعة شابة رائعة ينتظرها مستقبل باهر
حاوره: عبدالباقي أبوالفضل
وسام رزق أحد أساطير الكرة القطرية في العصر الحديث، صال وجال في ملاعبنا الخليجية، والعربية والآسيوية، حتى وصل الى العالمية مع ناديه السد وشارك معه في مونديال الأندية عام 2011، دخل نادي المائة لكونه أكثر اللاعبين القطريين ظهورا في المباريات الدولية بقميص العنابي، ولد 5 فبراير 1981، كانت انطلاقته من خلال لعبه مباراة ودية أمام «الأزرق» يوم 18 أكتوبر 2001 والتي انتهت بفوز قطر بهدف نظيف، منذ ذلك الوقت بات وسام رزق أحد الأعمدة الرئيسية في تشكيلة منتخب قطر، شارك في 6 دورات خليجية وقد منعته الإصابة من خوض بطولتين «خليجي 16» بالكويت 2003 و«خليجي 19» بمسقط 2009.
لعب رزق في صفوف أندية الخور والسد والجيش واعتزل اللعب نهائيا عام 2016 بداعي الإصابة واتجه مؤخرا إلى مجال الإعلام وبات أحد المحللين في قنوات الكأس القطرية.. وقد اعتبر تتويج العنابي بكأس «خليجي 17» والتي استضافتها الدوحة 2004 أهم لحظة في حياته الكروية لكونها البداية الحقيقية له بقميص العنابي.
وقال ان عودة المنتخب الكويتي تمنح البطولة قوة إضافية لأنه يرى أنه من الصعب إقامة بطولة كأس الخليج من دون مشاركة «الأزرق» الذي يبقى دائما الرقم الصعب وهو الذي يحمل أعلى معدل في الفوز ببطولات كأس الخليج وبفارق كبير عن أقرب المنتخبات إليه.
حرص نجم العنابي السابق على مساندة منتخب بلاده في النسخة الثالثة والعشرين، حيث كان حاضرا في مدرجات ستاد الكويت في لقاء قطر واليمن في افتتاح مباريات المجموعة الثانية بصحبة نجم الكرة القطرية إبراهيم الغانم.
أثنى على مبادرة قطر بالتنازل عن النسخة الحالية ونقلها إلى الكويت احتفالا بعودة الكرة الكويتية عقب رفع الإيقاف الدولي عنها، اقتربنا منه أثناء منافسات «خليجي 23» فكان لنا هذا الحوار:
وفي البداية، سألناه عن أولى البطولات التي شارك فيها بكأس الخليج، فقال:
٭ شاركت في أول بطولة خليجية كانت بالسعودية عام 2002، أتذكر تلك البطولة جيدا التي شاركت فيها وأنا صغير وكنت متحمسا جدا للظهور مع العنابي فيها، وحصلنا على المركز الثاني برصيد 12 نقطة بفارق نقطة واحدة عن البلد المستضيف «الأخضر»، ومن المصادفات أن بداية مشاركتي في كأس الخليج كانت في السعودية وأيضا آخر بطولة شاركت فيها كانت في السعودية أيضا عام 2014.
كم مرة شاركت في كأس الخليج؟
٭ لقد شاركت في 6 دورات خليجية، البداية كانت عام 2002 بـ «خليجي 15» بالسعودية، ومرورا بـ «خليجي 17» في الدوحة 2004، و«خليجي 18» بالإمارات 2007، و«خليجي 20» في اليمن 2010، و«خليجي 21» بالبحرين 2013، وأخيرا «خليجي 22» بالسعودية 2014.. وقد منعتني الإصابة من المشاركة في «خليجي 16» بالكويت 2003 و«خليجي 19» بمسقط 2009.
أيهما الأقرب لقلب وسام رزق؟
٭ «خليجي 17» في الدوحة عام 2004، وكانت المشاركة الثانية لي في تاريخ بطولات الخليج، وتعد واحدة من أجمل البطولات التي شاركت بها مع العنابي وكانت استخراج شهادة ميلادي مع الكرة القطرية، وقد نجحنا في حصد اللقب على أرضنا ووسط جمهورنا للمرة الثانية بعد «خليجي 11» في الدوحة 92، وقدمت مستوى جيدا ونجحت في تسجيل هدف بمرمى الإمارات في الافتتاح وهدف آخر بمرمى سلطنة عمان في النهائي.
كيف ترى «خليجي 23» بالكويت؟
٭ في البداية.. أود أبعث رسالة تهنئة إلى الشعب الكويتي بمناسبة رفع الإيقاف الدولي، والذي طاله لمدة عامين غاب فيهما عن المشاركات الدولية والخليجية، وأتصور أن نقل «خليجي 23» من الدوحة إلى الكويت ليس بالغريب على «أهل قطر» تجاه أشقائنا في الكويت، خاصة أن قطر والكويت عينان في رأس واحد..
وبالتالي فهي مناسبة سعيدة لكل شعوب الخليج العربي في الاحتفال مع الكرة الكويتية والتي عادت إليها جريان الدم في عروقها بعد عودة الروح إلى جسد الرياضة الكويتية وخروجها من غرفة الإنعاش بعد رفع الإيقاف الدولي.
هل تتوقع نجاح الكويت في تنظيم البطولة الخليجية؟
٭ ما شاهدناه في حفل الافتتاح بحضور جماهيري غفير في ستاد جابر وعلى رأسهم أمير الإنسانية صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد، يؤكد أن البطولة ناجحة بلا شك، فضلا عن أن منتخب الأزرق وجماهيره دائما ما يكونان ملح البطولات، ما يعطي انطباعا بنجاح البطولة والمنافسات تشهد صراعا قويا من جانب المنتخبات الثمانية حالها كحال جميع البطولات.
برأيك هل منتخب قطر قادر على الاحتفاظ باللقب؟
٭ من السهل الوصول الى القمة ولكن من الصعب المحافظة عليها، لأن ذلك يتطلب جهدا مضاعفا من الجميع، ولن تخدعنا فوز قطر الكبير على اليمن برباعية نظيفة في افتتاح مباريات المجموعة الثانية، ولاسيما أن مشوار العنابي مازال طويلا، فالفريق خسر أمام العراق وبقي له مباراة امام البحرين، متمنيا أن يكون لقب النسخة الثالثة والعشرين من نصيب العنابي بإذن الله.
ولكن البعض توقع قبل انطلاق البطولة أن منتخب قطر سيكون خارج المنافسة لمشاركته بعناصر شابة؟
٭ أعتقد أن مشاركة العنابي بعناصر شابة قرار جريء من جانب الجهاز الفني بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز، وهي فرصة مناسبة لهؤلاء اللاعبين للتعبير عن قدراتهم الفنية والبدنية من خلال اكتساب الخبرات باللعب أمام مدارس مختلفة، فضلا على أن منتخب قطر يمر حاليا بمرحلة إحلال وتجديد، لذلك علينا كنجوم سابقين تدعيم العنابي خلال مشاركته الحالية في النسخة الثالثة والعشرين بالكويت.
هل سيتأثر منتخب قطر بغياب نجومه الكبار؟
٭ المنتخب القطري يلعب بمن حضر، لامتلاكه مجموعة من النجوم الواعدين، على رأسهم أكرم عفيف والمعز علي وحسن الهيدوس وأحمد ياسر محمدي، وفهو قادر على المنافسة، ولكن لا يمكن إغفال الدور المؤثر لنجم الكرة القطرية خلفان إبراهيم خلفان، وأن غيابه عن تشكيلة العنابي يعتبر خسارة كبيرة، لأنه قيمة كبيرة للكرة القطرية والخليجية باعتباره ترمومتر خط وسط الهجوم، ولكن في الوقت ذاته فإن الهيدوس قائد المنتخب قادر على تعويض غيابه لما يمتلكه من خبرات دولية كبيرة.
أخيرا.. من تتوقع حصوله على لقب «خليجي 23»؟
٭ المستوى الفني لجميع المنتخبات سيكون متقاربا باستثناء المنتخب اليمني الذي لم يظهر بمستواه أمام منتخب قطر وتلقيه خسارة كبيرة (0-4) في بداية مشواره بالبطولة نظرا لمشاركته بلاعبين تنقصهم الخبرة الدولية، ولهذا فلا يمكن التكهن من الآن بهوية بطل النسخة الثالثة والعشرين، الا مع نهاية الدور الأول.
بشار والفضلي والمطوع أبرز الأصدقاء
اعترف قائد منتخب قطر السابق، انه يرتبط بعلاقة صداقة وطيدة مع معظم نجوم الكرة الكويتية وعلى رأسهم بشار عبدالله وخالد الفضلي ومساعد ندا وبدر المطوع وفهد العنزي ووليد علي، مؤكدا انه على اتصال مستمر معهم في السراء والضراء.
اكتشاف المواهب
يرى النجم المعتزل للكرة القطرية وسام رزق، أن دائما ما تكون بطولات كأس الخليج فرصة لاكتشاف المواهب الكروية ولعل التاريخ شاهد على ذلك منذ انطلاق دورة كأس الخليج العربي الأولى التي نظمت في البحرين عام 1970 وشاركت فيها منتخبات البحرين وقطر والكويت والسعودية وفازت بها الكويت في هذه الدورة، وقد أخرجت البطولات العديد من النجوم أمثال جاسم يعقوب وفيصل الدخيل ومنصور مفتاح ومبارك مصطفى وبشار عبدالله وجاسم الهويدي وعلي الحبسي.
مونديال خليجي!
أكد المحلل الفضائي لشبكة قنوات الكأس القطرية، أن بطولات كأس الخليج العربي لكرة القدم دائما ما تكون بطولة ذات خصوصية، ولها طعم خاص تكاد تكون «مونديال» لدول الخليج، يكون التنافس الشريف كبيرا داخل وخارج الملعب، ودائما تحظى بزخم إعلامي كبير على صعيد الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرا، وقد انعكس ذلك إيجابا على إقبال الجماهير على حضور مباريات البطولة.
أجواء حماسية
اعترف نجم نادي الخور والسد والجيش السابق وسام رزق، أنه كان ينتظر موعد انطلاق البطولة الخليجية من أجل المشاركة مع منتخب بلاده نظرا للأجواء الحماسية التي تميزها وتسيطر عليها، هذه هي كأس الخليج التي تتميز عن أي بطولة أخرى بفضل هذا التنافس الكبير الموجود فيها، وهي دائما تجمع أهل الخليج في مكان واحد يتنافسون ويتركون أجمل الذكريات والتي تبقى دائما خالدة.
العمل الإعلامي بعد الاعتزال
أكد وسام رزق أنه اتخذ قرارا باعتزال اللعب نهائيا في أعقاب الإصابة التي حرمت من استكمال مشواره مع الجيش القطري عام 2016، موضحا انه تولى رئاسة جهاز الكرة بنادي الجيش عقب الاعتزال مباشرة، قبل التوجه مؤخرا إلى مجال الإعلام الرياضي من خلال ظهوره كمحلل فضائي على قنوات الكأس القطرية. كاشفا عن حصوله على دورات تدريبية أملا في تولي مهمة تدريب أحد الفرق القطرية في المستقبل.