- دور كأس الخليج تعدى التنافس الكروي
يحيى حميدان
أكد معلق قنوات «الكاس» احمد الطيب أن لبطولة الخليج إرث تاريخي كبير ولا يقتصر فقط على التنافس الكروي بين المنتخبات المشاركة، ومنها على سبيل المثال تعزيز الترابط الاجتماعي والاخوي بعد 40 عاما من إقامة النسخة الأولى في البحرين.
وأضاف الطيب في حديث خاص مع «الأنباء» أن الجميع كان يعتقد أن البطولة سيقتصر دورها على التنافس الكروي ولكننا الآن نراها تساهم في تجمع الأشقاء رغم الأزمة الخليجية الحاصلة حاليا، وهذا الأمر جاء بدعم ورغبة من صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد الذي كان له الفضل الكبير في لم الشمل الخليجي على أرض الكويت، وهي خطوة عظيمة من سموه ويستحق أن نشيد بها.
وأشار الطيب الى أنه شخصيا سعيد بما شاهده في مباراتي «الأزرق» أمام السعودية وعمان من خلال حضور 120 ألف متفرج لكلتا المباراتين وهذا الرقم الكبير ربما يحصل لأول مرة وهو ما يؤكد نجاح البطولة رغم قصر فترة الإعلان عن إقامتها وموعد انطلاقها.
وبين الطيب أن خروج «الأزرق» مبكرا ربما زعل الكثيرين وممكن الكل ولكن لكرة القدم ثوابت والحالة التي كان عليها المنتخب الكويتي طوال العامين الماضيين تجعلنا نقول انه من الطبيعي ان يخرج الأزرق بهذه الصورة.
وقال: «لا أود الحديث عن التاريخ، ولكن الكل بدأ يتطور بسرعة الصاروخ، فيما تبدو تسير الكرة الكويتية مثل السلحفاة، ولا يمكن مقارنة اللاعب الكويتي بنظرائه المحترفين في الدول الخليجية مثل قطر والسعودية والإمارات الذين يتدربون لمدة 15 ساعة في الأسبوع، في حين ان اللاعب الكويتي يتدرب مرة أو مرتين في الأسبوع ويلعب مباراة واحدة».
ولفت الطيب الى ان اللاعب الكويتي يصحو من النوم في الساعة السادسة صباحا ويذهب بعدها الى عمله ومن ثم يتدرب في المساء ومن غير الطبيعي مطالبته بتحقيق الإنجازات أمام المحترفين المتفرغين لكرة القدم.
وأضاف: «مباراة كرة القدم مدتها ساعة ونصف الساعة وتتطلب ان يجري كل لاعب لمسافة 12 كلم، وهذا الأمر يتطلب قوة وتحملا وتغذية سليمة وتجهيزا صحيحا».
وتوقع الطيب أن تكون الفترة المقبلة أفضل بالنسبة للكرة الكويتية نظرا لما لمسه من اهتمام من جانب وزير التجارة ووزير الدولة لشؤون الشباب بالوكالة خالد الروضان، وكذلك يكفي التذكير بأن رئيس مجلس الأمة هو رياضي معروف وساهم خلال فترة رئاسته لنادي الكويت بعمل طفرة كبيرة لـ «الأبيض»، وكل هذه العوامل تجعلنا متيقنين بعودة الأزرق للريادة بدعم وتشجيع من صاحب السمو الأمير الداعم الأول للشباب الرياضي.
البطل غامض
وعن رأيه في المنافسة على اللقب، أوضح الطيب أن التكهنات صعبة في هذا الجانب وذلك لعدة عوامل منها ظهور معظم المنتخبات بصورة طيبة.
وأردف: «المنتخب السعودي يلعب بـ 10% من قوته، والأبيض الإماراتي يشارك بـ 70% ولكنه يعتمد على عنصر الخبرة لدى لاعبيه، فيما يمتلك منتخبا عمان والبحرين مدربين جديدين وقدما مستويات مميزة في أول جولتين، في حين لو نظم المنتخب العراقي صفوفه سيكون من المنافسين الأقوياء على اللقب».
وأشاد الطيب بـ «الأحمر العماني»، وقال: هذا المنتخب ممتع ويقدم لاعبوه مستويات مبهرة وهو من المنتخبات التي تدفع فلوس كي تتابعه».