حقق المنتخب الأرجنتيني فوزا ثأريا على نظيره التشيلي وأحرز المركز الثالث في بطولة كوبا أميركا المقامة في البرازيل وذلك بفوزه عليه 2-1 في ساو باولو، لكن الفرحة لم تكن كاملة لأن قائده ليونيل ميسي طرد في الشوط الأول بسبب احتكاك مع نظيره غاري ميديل الذي نال المصير ذاته.
ومن المؤكد أن المنتخب الأرجنتيني كان يفضل لو كان هذا الفوز في المباراة النهائية من أجل إحراز لقبه الأول على الإطلاق منذ 1993، والثأر بأفضل طريقة من تشيلي التي حرمته من لقب النسختين السابقتين بالفوز عليه في النهائي بركلات الترجيح مرتين عامي 2015 في تشيلي و2016 في الولايات المتحدة.
وحسمت الأرجنتين اللقاء الى حد كبير في دقائقه الأولى بعدما سجل سيرخيو أغويرو هدفه الثاني في البطولة إثر ركلة حرة نفذها ميسي أرضية بينية من منتصف الملعب بغفلة عن لاعبي تشيلي (12)، قبل أن يضيف باولو ديبالا الذي شارك أساسيا للمرة الأولى، الهدف الثاني (22) بعد تمريرة بينية من جيوفاني لو سيلسو وتسديدة من فوق الحارس غابريال أرياس لنجم يوفنتوس الإيطالي.
وسبق الهدف الأرجنتيني الثاني ضربة أخرى لبطل النسختين الماضيتين بإصابة أليكسيس سانشيز الذي ترك مكانه في (17) لجونيور فرنانديز.
ثم وصلت المباراة الى دقيقتها الـ37 حين دخل قائد تشيلي ميديل في مشادة مع ميسي سرعان ما تحولت الى احتكاك، لاسيما من الأول ما دفع الحكم الى رفع البطاقة الحمراء في وجه اللاعبين.
وهي المرة الثانية التي يطرد فيها ميسي خلال مسيرته الكروية إن على كان الصعيد الدولي أو مع فريقه برشلونة، والأولى تعود الى عام 2005 في بداياته مع المنتخب الوطني ضد المجر في مباراة ودية.
وتبع طرد اللاعبين مشادات جماعية بين المنتخبين دون أن ينتج عن ذلك أي بطاقات حمر إضافية.
ودخل بعدها المنتخبان غرف الملابس والنتيجة على حالها، لكن تشيلي عادت في بداية الشوط الثاني الى أجواء اللقاء بتقليصها الفارق من ركلة جزاء نفذها زميل ميسي في برشلونة أرتورو فيدال بعد الاحتكام الى تقنية الفيديو «في أيه آر» للتأكد بأن لو سيلسو أسقط تشالز أرانغويس في المنطقة المحرمة (59).
وضغطت بعدها تشيلي بحثا عن التعادل، تاركة خلفها الكثير من المساحات للأرجنتينيين لاسيما أنخل دي ماريا، بديل ديبالا، وأغويرو لكن رجال ليونيل سكالوني أهدروا فرص التعزيز الواحدة تلو الأخرى، إلا أن الحظ أسعفهم ونجحوا في المحافظة على النتيجة حتى صافرة النهاية.
ميسي منتقداً: إنهم يحاربون المتعة بالفساد والحكام
جدد نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي هجومه على اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم (كونميبول)، منتقدا «الفساد والحكام» بعد طرده من مباراة المركز الثالث لبطولة كوبا أميركا الذي أحرزته بلاده الأرجنتين بفوزها على تشيلي 2-1 في ساو باولو.
ولم يمر هذا الطرد الذي كان الثاني فقط في مسيرة ميسي مرور الكرام عند قائد الأرجنتين، إذ انتقد بعد المباراة: «الفساد والحكام الذين يحرمون الناس من الاستمتاع بكرة القدم ويفسدون اللعبة إلى حد ما»، ودافع عن ميديل الذي «يذهب إلى أقصى الحدود على الدوام، لكنها لم تكن بطاقة حمراء لأي منا، كان عليه (الحكم) أن يستشير الـ «فار».
ورأى نجم برشلونة أن طرده أمام تشيلي كان على الأرجح ثمنا لما صرح به بعد مباراة البرازيل، موضحا «أعتقد أن الطرد حصل بسبب ما قلته.
لكلماتي تداعيات لكن يجب أن تكون صادقا على الدوام».
وكشف ميسي، الذي رفض تسلم ميدالية المركز الثالث، أنه «قبل بدء المباراة، قال (الحكم) إنه يفضل التحدث (مع اللاعبين عوضا عن توجيه الإنذارات) وأمل أن نخوض مباراة هادئة، لكنه طردني في أول حادثة (احتكاك)».
..و«كونميبول» يرد: نعمل بشفافية والاتهامات قلة احترام
رد اتحاد أميركا الجنوبية لكرة القدم «كونميبول» أمس على التصريحات النارية التي اطلقها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي بعد طرده خلال المباراة التي فاز فيها التانجو على نظيره منتخب تشيلي بهدفين مقابل هدف في مباراة تحديد المركز الثالث لبطولة «كوبا أميركا».
وذكر كونميبول في بيانه «في كرة القدم هناك رابح وخاسر، واحدى الركائز الأساسية للعب النظيف، هي قبول النتائج باحترام وإخلاص، وينطبق الشيء نفسه على قرارات الحكام، والتي تصدر عن بشر ولن تصل أبدا لحد الكمال».
وأضاف البيان «الاتهامات التي تم توجيهها تنم عن نقص الاحترام للبطولة ولجميع اللاعبين المشاركين».