Note: English translation is not 100% accurate
«الساحرة المستديرة» من لعبة مهمشة إلى جوهرة التاج
1 أغسطس 2016
المصدر : الأنباء
في ظل ظهورها المبكر ضمن الرياضات التي شهدتها الدورات الأولمبية الأولى، تحظى كرة القدم بتراث كبير مثل الغالبية العظمى من الرياضات التي تشهدها دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في مدينة ريو دي جانيرو.
وأدرجت كرة القدم ضمن الرياضات الأولمبية بداية من الدورة الثانية التي أقيمت عام 1900.
وعلى مدار تاريخ الدورات الأولمبية، نجح عدد من أبرز نجوم الساحرة المستديرة في خطف الميدالية الذهبية للعبة بأكثر من دورة أولمبية مثل المجري فيرنك بوشكاش في أولمبياد 1952 وليف ياشين حارس مرمى الاتحاد السوفيتي السابق في أولمبياد 1956 والمهاجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في أولمبياد بكين 2008. ورغم ذلك، مازال البعض يرى كرة القدم ك «لعبة مهمشة» في عائلة الرياضات الأولمبية.
وخلال الدورات الأولمبية الماضية، كانت كرة القدم اللعبة الوحيدة التي لم تنفد تذاكرها مباشرة فور طرحها للبيع بل إن بعض المسؤولين عن الرياضات الأولمبية الأخرى يرى أنها لعبة لا مكان لها في الدورات الأولمبية.
ولكن أولمبياد ريو قد يحول كرة القدم من «لعبة مهمشة» إلى جوهرة التاج بالنسبة لهذه الدورة الأولمبية.
مكانة اللعبة
ويقول المؤرخ والروائي الأولمبي الشهير ديفيد والتشينسكي، لوكالة الأنباء الألمانية: «هناك أسباب قليلة لذلك، في الوقت الحالي، مازالت كرة القدم إحدى رياضتين فقط لا تفتحان الطريق للمشاركة في الدورة الأولمبية أمام أفضل ممارسيها، الرياضة الأخرى هي الملاكمة، لدينا نوع من التهجين في كرة القدم حيث تسمح اللوائح بمشاركة ثلاثة لاعبين من أي سن في كل منتخب بينما يشترط أن يكون باقي اللاعبين تحت 23 عاما». وأضاف «لم يكن هذا لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يرغب في خسارة اللعبة بالدورات الأولمبية وإنما لا يرغب في أن تنافس مسابقة كرة القدم الأولمبية بطولات كأس العالم». وجاءت إقامة البطولة الأولى لكأس العالم لكرة القدم في 1930 بأوروغواي لتحض على استبعاد اللعبة من فعاليات الدورات الأولمبية بداية من أولمبياد 1932.
وبينما اتسعت دائرة الاحتراف في مجال كرة القدم في جميع أنحاء العالم، ظلت المشاركة في الدورات الأولمبية قاصرة على اللاعبين الهواة.
ولكن بزوغ الدول التي سيطر عليها الحكم الشيوعي جعلت الأمر أبعد ما يكون عن هذا.
وقال والتشينسكي «الدول الشيوعية ادعت أنها ليس لديها أي رياضيين محترفين، ولذلك، أصبحت أمام موقف ترى فيه أفضل اللاعبين من الدول الشيوعية يتنافسون مع لاعبين أقل في الإمكانيات والمستوى من الدول الأخرى، كان ذلك مرفوضا بوضوح».
الرافضون لهم رأي
ويقول الرافضون للعبة على المستوى الأولمبي إنها لا تستحق أن تكون في الدورات الأولمبية لأن المسابقة الأولمبية لكرة القدم ليست الأبرز في عالم هذه اللعبة في إشارة إلى سطوة بطولات كأس العالم وبعض البطولات القارية بل وبطولات الأندية الأوروبية.
وصرح لاعب التنس البريطاني السابق جريج روسيدسكي، قائلا «ما هو الأكثر أهمية، الفوز بكأس العالم أم الميدالية الذهبية لكرة القدم في الأولمبياد؟».
وأضاف «المسابقة الأولمبية ليست الأبرز حتى الآن في هذه الرياضة، يجب أن تكون هي الأهم وأن تكون ميداليتها الذهبية هي الجائزة الأبرز في عالم كرة القدم».
وقال والتشينسكي «الفارق بين التنس وكرة القدم هو المعيار العام، وأوضح تزايدت مشاركة أفضل لاعبي التنس في الدورات الأولمبية تدريجيا ولذلك بلغ مستوى التنس في هذه الدورات الأولمبية إلى الدرجة التي يستحيل لكرة القدم أن تصل إليها في هذه الدورات».
ويأتي ذلك رغم فوز عدد من النجوم العالميين في السنوات الماضية بالميدالية الذهبية الأولمبية لكرة القدم مع منتخبات بلادهم ومنهم ميسي ومواطناه كارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو والكاميروني صامويل إيتو والنيجيري نوانكو كانو والأسباني جوسيب غوارديولا.
كما أصبحت المسابقة الأولمبية منفذا للاعبين الشبان البارزين في عالم كرة القدم للفت الأنظار وجذب العقود المغرية خاصة مع تهافت بعض الأندية الأوروبية الكبيرة على من يسطع نجمه في مثل هذه الدورات الأولمبية.