Note: English translation is not 100% accurate
.. «ماكنتوش»
13 يونيو 2012
المصدر : الأنباء
عبدالله العنزي
هدم جدار برلين وبات كل الالمان يلعبون تحت علم واحد، من دون اي تفرقة، ومنح الفرنسيون كل من ولد في ربوعهم جنسيتهم فأصبح لديهم منتخب «ماكنتوش» حقق كأسي العالم واوروبا، وحفظ الكاتالونيين النشيد الملكي الاسباني عن ظهر قلب رغم انهم لا ينشدونه في معاقلهم، واتفق الانجليز على انهم امة واحدة الا انهم اختلفوا فيما بينهم على من هم الاسود الثلاثة، فراح كل منهم يختار ثلاثة اسود من ناديه، وان لم يوجد سوى لاعبين فقط فإنه يختار ثالثا مغمورا حتى لا يسجل نقطة عليه امام اعدائه من ابناء أمته.
وعلى مقهى يورو وزع الانجليز مشاهدتهم لمباراتهم امام فرنسا كل منهم حسب طريقته وانتمائه، فهدف ولسكوت لم يصفق له الا جمهور مان ستي، في حين نال جو هارت شتائم لم ينلها في حياته بسبب هدف نصري ليس تعصبا لمنتخبهم بل بغضا بناديه، وان أتت اللقطة على واين روني في المدرجات صاح مشجعي مان يونايتد «آآآه»، وستجد «كم» ليفربولي يعلي صوته بـ: يا سلام عندما يمرر ستيفن جيرارد كرة بينين في حين ان البقية كانوا منشغلين بهواتفهم الذكية، وبعد المباراة كان رأي التشلساوية بأنه لولا جون تيري لما ظفر الانجليز بنقطة التعادل، في حين يري مشجعو الارسنال انه كان بالامكان تحقيق الفوز لو ان المدرب هودجسون أشرك والكوت في وقت مبكر بدلا من الزج به بنهاية المباراة.
ثقافة «الشماتة» و«التنصل» زرعت في الانجليز من قبل صحافتهم، فكم كان لاعب التنس البريطاني اندري موراي مسكينا وهو يلعب في بطولة ويمبلدون قبل سنوات، حينها كتبت الصحف «البريطاني موراي يشق طريقه الى قبل النهائي»، وعندما خسر بهذا الدور امام الاسباني رفائيل نادال كتبت الصحافة الانجليزية: الاسكوتلندي موراي يخسر من نادال»، فهو في الانتصارات كان ابنها البار الذي سيحقق اللقب لبريطانيا بعد غياب لكنهم تبرأوا منه عند الخسارة.
يلتزم الالمان الصمت بسؤالهم عن توقعاته للقب رغم ان الكأس يداعب مخيلتهم كل ليلة، ويضع الاسبان اهدافهم بالتدريج من مباراة الى اخرى بعد ان ادركوا ان المشوار الطويل يحتاج للتجزئة، ويدرك الهولنديون ان التأهل الى الدور ربع النهائي من مجموعة الموت هو الانجاز، في حين وسع الايطاليون آمالهم الى الدور نصف النهائي بعد التعادل مع ايطاليا، الا الانجليز فهم يتشاجرون فيما بينهم من الآن على من كان سبب احرار اللقب حتى قبل ان يلعبوا مباراتهم الثانية في البطولة.