Note: English translation is not 100% accurate
بيرلو «الجندي المجهول» الذي منح إيطاليا الجمالية والإبداع
26 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بلاتيني: إذا كان بيرلو بخير فكل شيء بخير.. وكرويف: يستطيع بيرلو أن يفعل ما يشاء إنه ساحرأثبت أندريا بيرلو مجددا ان انتقاله من ميلان الى يوفنتوس قد أفاده كثيرا لأنه استعاد الحياة مجددا وقد ترجم هذا الأمر بقيادة «السيدة العجوز» الى لقب الدوري الايطالي للمرة الاولى منذ 2003، ثم بقيادة منتخب بلاده الى الدور نصف النهائي لكأس اوروبا للمرة الاولى منذ عام 2000.
بالإمكان القول ان بيرلو لم يأخذ حقه على الإطلاق من ناحية التسليط على أهمية الدور الذي لعبه مع ميلان من 2001 حتى 2011 لأن الأضواء كانت دائما مسلطة على لاعبي الأموال الطائلة وآخرهم البرازيلي كاكا او السويدي ابراهيموفيتش. «بيرلو قائد صامت. انه يتحدث بقدميه»، هذا ما قاله مدرب ايطاليا السابق مارتشيلو ليبي عن بيرلو الذي قدم أمام انجلترا في الدور ربع النهائي مباراة رائعة اظهر من خلالها انه ورغم تقدمه بالعمر (33 عاما) مازال القلب النابض والعقل المفكر في اي فريق يلعب فيه، وقد توج جهوده المميزة بالركلة الترجيحية التي نفذها على طريقة «بانينكا».
هيمنت إيطاليا بشكل تام على مباراتها مع الانجليز وذلك بفضل تحركات وتمريرات ودهاء بيرلو، اذ نجح نجم يوفنتوس الجديد في 117 تمريرة أمام «الاسود الثلاثة» من أصل 815 تمريرة ناجحة لمنتخب بلاده، فيما اكتفى منتخب المدرب روي هودجسون بـ 320 تمريرة ناجحة وهذا الأمر يظهر مدى الهيمنة الايطالية، وهو أمر لم يعتد عليه «الازوري» في السابق لكن المدرب تشيزاري برانديلي أراد في البطولة القارية ان يكسر التقليد وان يقدم فريقه أداء هجوميا يكون بيرلو ركيزته الأساسية.
الأرقام التي حققها بيرلو في المباراة مذهلة حتى وان لم تتمكن ايطاليا من ترجمة أفضليتها المطلقة الى أهداف خلال الدقائق الـ 120، اذ مرر لاعب يوفنتوس 31 تمريرة ناجحة في الربع الهجومي الأخير، كما كان خلف 19 فرصة تسجيل لمنتخب بلاده في المنطقة الانجليزية. لم يكن هناك اي شك حول هوية اللاعب الذي يستحق جائزة أفضل لاعب في المباراة، وقد أنصفه الحظ من خلال فوز بلاده بالمباراة عبر ركلات الترجيح.
«أنا سعيد جدا لحصولي على هذه الجائزة لكن الأمر الأهم هو اننا في نصف النهائي، نستحق هذا الأمر»، هذا ما قاله بيرلو بعد تسلمه جائزة أفضل لاعب في المباراة، مضيفا «خلقنا الكثير من الفرص لكن الحارس تألق والحظ السيئ لازمنا.. هذه الأمور تحصل، لا يمكنك ان تسجل الأهداف دائما في كرة القدم. الآن، أمامنا بضعة أيام من اجل استعادة نشاطنا استعدادا لمبــاراة الخمـيس»، ضد المنتخب الألمانــي الذي قال عنـــه نجم يوفنتوس: «نعم، انهــم فريق رائع، تأهلــوا الى نصف النهائي دون اي مشكلــة (فازوا على اليونان 4 ـ 2، لكننـــا متواجدين فيه (نصف النهائي) أيضا وليفز الفريق الأفضل».
وعن الركلة الترجيحية التي نفذها ببرودة أعصاب على طريقة التشيكوسلوفاكي انتونين بانينكا في مرمى ألمانيا الغربية خلال نهائي كأس أوروبا 1976، رغم انه كان تحت ضغط كبير لأن إيطاليا أضاعت ركلتها الثانية عن طريق ريكاردو مونتوليفو، قال بيرلو: «جاءت وليدة اللحظة (لم يكن يفكر بتسديدها بهذه الطريقة). رأيت حارس المرمى، كان يتحرك بشكل مبكر بعض الشيء، فقررت ان أسددها بهذا الأسلوب».
أما رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الفرنسي ميشال بلاتيني الذي تألق أيضا في صفوف يوفنتوس، فيقول عن بيرلو: «اذا كان بيرلو بخير، فكل شيء بخير»، وهذا يدل على مدى تأثير هذا اللاعب على أداء فريقه والمنتخب.
أما الأسطورة الهولندية يوهان كرويف يقول عن النجم الايطالي: «يستطيع بيرلو ان يفعل ما يشاء عندما تكون الكرة بحوزته، انه ساحر».
هل تعتبر نفسك كذلك؟ تحدث بيرلو عن السبب الذي دفعه لترك ميلان في حديث سابق لموقع الاتحاد الأوروبي، قائلا «انتهى عقدي مع الفريق وكنت أبحث عن تحديات جديدة كالفوز بالألقاب مع ناد جديد. كان يتعين علي البحث عن فريق آخر. فبعد 9 او 10 مواسم في صفوف ناد واحد، يمكن لأي لاعب ان يفقد الحافز وألا يتمتع بالرغبة ذاتها. كنت أريد ان أعيش تجربة جديدة».
لقد غير بيرلو بالفعل وجه الكرة الايطالية ومنحها الجمالية والإبداع وتجلى ذلك بشكل وضوح على الملعب الأولمبي في كييف، إلا ان لاعب يوفنتوس لا يتخلى عن تواضعه رغم كل ما يقدمه لأنه يرى ان ليس باستطاعة لاعب بمفرده ان يغير أسلوب لعب الفريق مهما كان موهوبا لأن الأمر يتطلب مجهودا جماعيا.