Note: English translation is not 100% accurate
أنا كنت أسداً!
26 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزي
ايطاليا تعرف الطريق جيدا، يمينا فيمينا ثم تسلك الطريق الفرعي يسار لاشارة الدور ربع النهائي، بينما الانجليز ما زالوا واقفين عندها منذ ان اصبحت حمراء بعد العام 1996 فلم تنجب الانجليزيات بعد بطلا يملك قلبا شجاعا يقودهم لتجاوزها وان كانت حمراء، فأحيانا في مثل هذه المواقف كمباراة امس الاول انت تحتاج الى رجال داخل الملعب وليس الى ميلنر وجيرارد وبقية فرقة «حسب الله» الانجليزية، فالبطل يا انجلترا تعرفه من وجهه، فهل وجه باركر يليق برفع الكأس؟
ضيع اشلي ركلة ترجيح وتبعه اشلي آخر، واشلي على اشلي «ما يخرش» يا هودجسون، فكان الاجدر ان تضع «محرما» بينهما منعا للفتنة، فالفتنة كانت نائمة بعدم يقيننا باحرازك للقب، ولكن شياطيننا استفاقت من نومها برؤية روني في المستطيل الاخضر وهو ينظر بعينه الى الأعلى، عندها ظننا انه ينظر الى الادوار النهائية، وصرنا نداعب الكأس بأحلامنا ويقظتنا، ولم نكن نعلم ان روني كان ينظر الى تسريحة شعره الذي زرعه مؤخرا، وقصير ماكر يا هودجسون خير لك من طويل لا يعرف «كوعه من بوعه» مثل اندي كارول.
قل لنا اي شيء يا هودجسون حتى لو كذب، فكذب الانجليز «حلو» بعد مرارة الخسارة، قل ان هذه ليست ايطاليا وسنصدقك فنحن لم نرهم يهاجمون هكذا من قبل، قل ان المباراة لم تنته بعد وستكون هناك مباراة اياب في ملعب ويمبلي سيشارك بها بوبي تشارلوت ودينس لو وبول سكولز وسيتم تجنيس غيغز، قل ان الحكم ألغى هدفا صحيحا للانجليز لم يظهر بشاشات التلفزيون وسأحلف انا بأغلظ الايمان ان هذا الامر صحيح، قل انك لم تكن جالسا طوال المباراة بل كنت واقفا توجه اللاعبين للهجوم على مرمى ايطاليا، قل اي شيء إلا انك ستستمر مع المنتخب لكأس العالم المقبل.
خلاص «عزلنا» واغلق مقهى يورو ابوابه بعد ان بيعت الاسود الثلاثة امس بسوق «الحمام» حتى ان بيعتها لم تستغرق وقتا طويلا بعد ان اصبح شكلها مهذبا ولطيفا بعد زراعة الشعر للأول وسقوط انياب الثاني لكبر سنه ومرض الثالث بفقدان الذاكرة حتى انه يظن نفسه قطا، ويقال ان من اشتراها سيضعها في حديقة منزله من غير ان يقيدها، وسيلعب معها اطفاله وهم يجرونها عنوة ويصعدون فوقها بينما هم يزأرون بالقول «لحظة.. لحظة انا كنت أسدا».
انتهت اعذارنا يا انجلترا، ولم يعد هناك شيء جديد نستخدمه هذه المرة، فتشنا في كل شيء بأدراج الخزانة وبالمبررات وبين الكتب، ولم نجد سوى خيبة الامل التي زرعتها اقدام الاسود الثلاثة.