Note: English translation is not 100% accurate
لعب في ويمبلي
25 مايو 2013
المصدر : الأنباء

عبدالله العنزيلا شيء اسوأ لمشجع انجليزي من رؤية فريقين المانيين يلعبان نهائي ابطال اوروبا على ملعب ويمبلي، هو بكل تأكيد سيشجع الحكم عوضا عن تشجيع احدهما، فلو علم الانجليز مبكرا ان نهائي هذا العام من ابطال اوروبا سيجمع فريقين من المانيا لما رشحوا ملعب ويمبلي لاستضافته. واللعب على ويمبلي هو حدث مهم بحد ذاته بغض النظر عن المناسبة، حتى انه في انجلترا تزين عبارة « لعب في ويمبلي» السيرة الذاتية للاعب الذي وطأت قدماه ارضية ويمبلي، وهي قد تكون مصدر فخر للاعب يعادل فخره مثلا بإحراز كأس انجلترا او بطولة الدوري، حتى ان السير اليكس فيرغسون انتقد في وقت قريب اقامة مباريات الدور نصف النهائي لكأس انجلترا في «ويمبلي» قائلا ان هذه الميزة يجب ان تعطى للفريقين الواصلين للنهائي فقط، فما فائدة ان ألعب النهائي ان كنت قد خضت الدور الذي سبقه في «ويمبلي»، ومن هنا فيجب على الالمان ان يعلموا اي أرض ستدوسها اقدامهم الليلة، ويجب عليهم ايضا ان يقولوا مقولة العرب في المباريات النهائية: لا خاسر هذا المساء بوجود.. ويمبلي. وعلاقة الانجليز بويمبلي هي علاقة من جزأين، الجزء الاول منها هو الملعب القديم والثاني هو الملعب الجديد، ولعل من باب المصادفة فقط ان يرتبط اسم المانيا بأهم حدثين من اصل 3 مر بها ويمبلي القديم (اول مباراة وكأس العالم وآخر مباراة)، فهم كانوا طرفا في نهائي 1966للبطولة الوحيدة التي حققها الانجليز في كؤوس العالم وايضا كانوا طرفا في اخر مباراة اقيمت على ويمبلي القديم وانتهت بفوز الالمان 1-0 2002. وملعب ويمبلي الجديد لم يعد مكانا للعب كرة القدم فقط، هو تحول الى متحف يستقطب الجماهير في الفترة الصباحية، ومسرحا لاقامة حفلات «البوب» في الفترة المسائية، ولعل تكلفة بنائه التي فاقت المليار جنيه استرليني هي من جعلت الانجليز يشغلون ويمبلي «دوامين» بدلا من اغلاقة طوال العام لحين موعد مباريات الدورين نصف النهائي والنهائي لكأس انجلترا.
في لندن ستنزل الستائر هذا المساء، فليس محببا لدى السكان هناك رؤية الاضواء مشتعلة في ويمبلي من اجل ان يلعب به الالمان فهم كانوا سيقبلون بأي نهائي كان عدا ان يكون بين فريقين من المانيا، ولعل الشعب الانجليزي الذي يعرف بفضوله وجد في حادثة «ووليش» الارهابية مبررا لكي يبدي عدم اهتمامه بمباراة كرة قدم حتى لو كانت بحجم نهائي دوري الابطال، فلو سأل مشجع الماني اي رجل انجليزي هذا الصباح عن توقعاته لنتيجة المباراة لأجابه الانجليزي على الفور: «احنا وين..وانتم وين».