Note: English translation is not 100% accurate
«تشي»... المرينغي
24 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
سمير بوسعد sbusamir72@
«ما يحلها الا اهلها»، فبعد مخاض عسير من 8 مباريات لزعيم أوروبا بألقابه العشرة النادي الملكي، نجح في الفوز لمرة واحدة على جاره اللدود و«منغص عيشته» في الموسم الحالي نادي اتلتيكو مدريد.
ومن زار «سانتياغو برنابيو» وردد نشيد «اللاديسيما» في ليلة اسبانية مدريدية يعرف ماذا حدث.
وكما تفعل الثورات في تحريض الشعور الإنساني لتحقيق النصر، كان للمكسيكي خافيير هرنانديز الملقب بـ «تشيتشاريتو» حضوره في موقعة الثورة والصراع والحسم في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، بعد أن سجل أغلى هدف في حياته كما صرح بعد المباراة لتنتهي «لعنة اتلتيكو» على الريال، نعم، اللاعب المكسيكي سار على خطى هوغو سانشيز «أيقونة» المرينغي في ثمانينيات القرن الماضي، كما أنني أقتبس من اللغة اللاتينية الكثير فهي قدمت الثوري الكوبي الماركسي الارجنتيني المولد، والطبيب والكاتب والزعيم والقائد العسكري «ال كوميندانتي» ارنستو «تشي» غيفارا، حيث كان لاسم تشيتشاريتو حظه من الاسطورة الثائر، فهو جمع «تشي» اي «القائد» بلغة المكسيك والارجنتين وكل اميركا الجنوبية، فكان «ابن مان يونايتد» المعار الى الملكي «قائدا» مقداما حقيقيا زرع راية النصر في ساحة «لاسيبيليس» وسط «سنتر مدريد»، مذكرا الجميع بأيام جنرال اسبانيا الشديد فرانكو.
نعم، الصحف الاسبانية تغنت وهللت لهذا «العصفور» المكسيكي الرشيق الذي أرهق دفاعات اتلتيكو صاحب أفضل خط دفاع في «التشامبيونزليغ» بـ 4 أهداف قبل مباراة الثأر فزادت غلة دفاع «ال روخو بلانكوس» الى 5 اهداف مع خروج من الباب الضيق من البطولة التي حلم بها مدربهم الارجنتيني دييغو سيميوني المولود في بلاد الزعيم «تشي».
ما فعله «تشيتشاريتو» درس في الانضباط والصبر والتحدي والروح الرياضية العالية بعد ان بقي على مقاعد الاحتياطيين فترة طويلة في فريقه الانجليزي مان يونايتد حتى قدم الى الريال معارا، إلا أنه جلس أيضا احتياطيا حتى نال فرصته كاملة في مباراة عمره بإقصائه الخصم الكبير في «ديربي» مدريد.. اتلتيكو.
وكما يقال «من صبر ظفر»، فبعد الدقائق الـ 896 دقيقة في دوري الابطال نجح «تشي» المكسيكي في تسجيل أول هدف له مع الريال في المسابقة، منهيا صياما الطويل الذي كاد أن يخرجه من دائرة الكبار في أوروبا، رغم مستواه المميز مع المنتخب المكسيكي، الا أن النادي هو الذي يحقق فارق الشهرة والافضلية والانجازات والأرقام في مسيرة أي نجم كروي الى جانب منتخبه.
«تشي»، جعل سيميوني يغادر بسيارته الخاصة بعد المباراة من دون مرافقة لاعبيه في الحافلة، بعد ان بصم على تاريخ سيميوني القصير والكبير بالإنجازات في الدقيقة (87) من عمر المباراة، مكررا القتل المفاجئ والصدمة المرعبة التي سبقه اليها النجم «الاشبيلي الأندلسي» سيرجيو راموس عندما سجل هدف«ردة الروح» الى الريال في نهائي الابطال الموسم الماضي وفتح الباب أمام نيل الريال النجمة العاشرة في تاريخه بمسابقة أوروبا الغالية ثمنا وكبرياء.
وكما تقول «شمس الغنية» اللبنانية نجوى كرم «حبيتك» لمتسابق موهوب... فإن أهل مدريد قالوا للمكسيكي: «حبيناك».
ونقتبس من «القائد» تشي مقولته: «لا يهمني أين ومتى سأموت، بقدر ما يهمني أن يبقى الوطن»
ولسان حال تشيتشاريتو يلهج بالقول: «لا يهمني أين ومتى (أسجل)، بقدر ما يهمني أن يبقى «الريال)».