يبحث نادي بايرن ميونيخ الألماني في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم اليوم على ملعب مضيفه ريال مدريد الاسباني، عن إنجاز تاريخي للتأهل على حساب حامل اللقب.
وكان الملكي المتوج بـ 11 لقبا في المسابقة الأوروبية (رقم قياسي)، فاز في مباراة الذهاب على ملعب «أليانز أرينا» 2-1، بفضل ثنائية في الشوط الثاني لنجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو أتاحت له رفع رصيده في المسابقات الأوروبية الى 100 هدف.
ولم يسبق للنادي الاسباني ان فشل في التأهل ضمن الأدوار الاقصائية لدوري الأبطال بعد فوزه ذهابا خارج ملعبه، ما يجعل مهمة النادي البافاري أكثر صعوبة على ملعب «سانتياغيو برنابيو».
ويعد اللقاء بين بايرن وريال اللذين يتصدر كل منهما الدوري المحلي، الأكثر تواترا في أوروبا. ومن مجموع 23 مواجهة بينهما، فاز بايرن 11 مرة، في مقابل 10 انتصارات لريال مدريد وتعادلين.
وعلى الرغم من التفوق الضئيل لبايرن في هذا المجال، الا ان تاريخه «الاسباني» يؤرقه، ففي المواسم الثلاثة الماضية، أقصي النادي البافاري من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا على يدي أندية اسبانية: أتلتيكو مدريد (2016)، برشلونة (2015)، وريال مدريد (2014). وفي حال خروجه هذا الموسم، ستكون المرة الأولى يغيب فيها النادي البافاري عن نصف النهائي الأوروبي منذ موسم 2011-2012.
ويأمل المدرب الايطالي الحالي للنادي كارلو انشيلوتي في ألا يكون مصيره مشابها لسلفه، ولاسيما انه خسر أيضا 0 -1 على ملعب أتلتيكو مدريد خلال مباريات الدور الأول في سبتمبر الماضي.
وستحمل المباراة نكهة خاصة لانشيلوتي، اذا ستكون عودته الأولى الى سانتياغو برنابيو منذ إقالته من تدريب ريال في مايو 2015.
وفي ظل حاجة بايرن الى تسجيل هدفين على الأقل لضمان البقاء في المنافسة، تبدو العودة المرجحة لمهاجمه الپولندي روبرت ليفاندوفسكي بمنزلة جرعة دعم مهمة، بعد غيابه عن الذهاب لإصابة في الكتف.
وسجل ليفان 38 هدفا خلال 40 مباراة في مختلف المسابقات هذا الموسم، وبدا غيابه مؤثرا في مباراة الذهاب التي أضاع فيها الفريق الألماني فرصا عدة أمام المرمى، علما بانه أنهى المباراة بعشرة لاعبين اثر طرد لاعبه الاسباني خافي مارتينيز.
وتميل الاحصاءات بشكل صريح لصالح الريال، فالنادي الملكي حامل اللقب، لم يخسر في آخر 12 مباراة أوروبية على أرضه (فاز عشر مرات وتعادل مرتين). كما انه فاز على النادي البافاري تسع مرات من أصل آخر 12 زيارة قام بها لسانتياغو برنابيو.
بدورها، تشكل مباراة الاياب في الدور ذاته فرصة قارية قد تكون الأخيرة لليستر سيتي بطل الدوري الانجليزي ونجمه جيمي فاردي، في مواجهة ضيفه أتلتيكو مدريد الاسباني المتقدم ذهابا 1-0.
ويبدو فريق المدرب شكسبير أمام فرصة يتيمة وأخيرة لقلب تأخره ذهابا خارج ملعبه 0-1، ومحاولة التفوق على النادي الاسباني الذي بلغ نهائي المسابقة القارية العريقة مرتين في المواسم الثلاثة الماضية (2014 و2016)، والتأهل على حسابه الى الدور نصف النهائي.