باتت الإحصائيات المرافقة لمباريات كرة القدم في البطولات الأوروبية الكبرى والإعادات المفصلة، ضرورة للمشاهدين الراغبين بمزيد من الأرقام، ما يدفع رابطات الدوري، ومنها الإسبانية، الى تعزيز الحضور «التكنولوجي» في الملاعب.
ومنذ العام 2010، جهزت ملاعب الدوري الاسباني بست كاميرات تلاحق كل ما يحدث على أرض الملعب، وتنتج احصائيات تصبح متاحة في غضون ثوان قليلة، تشمل مجالات عدة مثل سرعة اللاعبين.
وتستخدم البيانات المجمعة من خلال النظام المعروف باسم «ميديا كوتش» لاحقا من قبل الأجهزة الفنية لكل الأندية، وتساهم أيضا في رفع نوعية البث والمحتوى عبر الانترنت.
والعام الماضي، ركبت رابطة «الليغا» كاميرات «ترو فيو» (الرؤية الحقيقية) لشركة «انتل»، والتي تسمح بمشاهدة الإعادات التلفزيونية من أي مكان أو زاوية في ملعبي برشلونة وريال مدريد، كما تتيح هذه الكاميرات متابعة المباراة من زاوية لاعب محدد.
ويقول روجر غويريسيلايا، مسؤول مضمون وبرمجة الليغا في ملعب «ار سي دي اي» الخاص بنادي اسبانيول «هذا حلم يتحقق بالنسبة لمخرجي (البث التلفزيوني).
وتم تركيب النظام الذي يعالج فيديوهات ثنائية البعد مأخوذة من 38 كاميرا في خوادم قوية، في ملعبي أتلتيكو مدريد واشبيلية. وتقول رابطة الدوري الاسباني انها الاولى التي تستخدم هذا النظام.
وبحسب إميلي بلاناس، مدير العمليات في شركة الانتاج المالكة لحقوق نقل مباريات الليغا، فالهدف هو التفكير «بما يحتاج اليه مشجعو كرة القدم. يحتاجون لمناقشة ماذا حصل على ارض الملعب»، وأضاف «هذه التكنولوجيا مثالية لتحليل لحظات محددة من المباراة».
وفي تعزيز لهذا النسق في الكرة الاسبانية، سيتم تجهيز ملعبين اضافيين من الدرجة الاولى (اتلتيك بلباو وفالنسيا) بنظام «انتل ترو فيو» الموسم المقبل. ويتابع الدوري الاسباني نحو 2.5 مليار شخص في مختلف انحاء العالم الموسم الماضي.
وتأمل رابطة الدوري في خلق محتوى بمساعدة التكنولوجيا، يساهم في إبقاء المشجعين منشغلين حتى في الفترة الفاصلة ما بين المباريات، بحسب ألفريدو برميخو مدير الاستراتيجية الرقمية في الليغا، وتأمل أندية الليغا في أن تساعدها هذه التكنولوجيا على توفير تفاعل إضافي مع قاعدتها الجماهيرية الكبيرة والمتنامية خارج اسبانيا.