Note: English translation is not 100% accurate
أنزل فيهن القرآن
زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم
29 أغسطس 2010
المصدر : الأنباء
لما رجع أبو العاص من إحدى رحلاته إلى الشام، وجد أخبار الدين الجديد تملأ جنبات مكة، فأسرع إلى بيته، فبادرته زينب قائلة: الإسلام يا أبا العاص، لكنه خاف أن يقول عنه القوم: فارق دين آبائه إرضاء لزوجه، على الرغم من أنه يحب النبي ويحب زوجه إلا أنه كره أن يخذل قومه، وظل متمسكا بوثنيته، لكن الأمل ظل حيا في نفس زينب عسى الله أن يهدي زوجها.
ملحمة الصراع بين المسلمين والكفار
وفي ذلك الحين بدأت ملحمة الصراع بين المسلمين وكفار قريش، وهاجر النبي وأصحابه إلى المدينة، وهاجرت معه رقية وفاطمة وأم كلثوم، وبقيت زينب في مكة مع زوجها الذي ظل متمسكا بوثنيته، وأمر النبي أبا العاص أن يترك زينب، وأن يرسلها إليه في المدينة، ففعل رغم حبه الشديد لها.
أرسل أبو العاص أخاه كنانة، ليقود بعير زينب وهي في طريقها إلى المدينة. لكن قريشا تصدت لهما فأصاب هبار الأسدي البعير برماحه، فوقعت زينب على صخرة جعلتها تنزف دما وأسقطت جنينها.
ورأى كنانة ألم زينب فحملها إلى بيت أخيه، وظلت هناك بجانب زوجها الذي لا يكاد يفارقها لحظة. ثم خرج بها كنانة مرة أخرى، حتى سلمها إلى زيد بن حارثة، الذي صحبها حتى أتت بيت أبيها بالمدينة، ثم تطورت الأحداث فخرج المسلمون لاسترداد حقهم في غزوة بدر الكبرى.
أسر أبي العاص زوج زينب
بانتصار المسلمين وقع أبوالعاص أسيرا عندهم، فأرسلت زينب أخا زوجها عمرو بن الربيع وأعطته قلادة زفافها، فلما وصل عمرو ومعه تلك القلادة، ورآها الصحابة رق قلبهم، وساد الصمت الحزين برهة، فقطعه النبي والدموع نازلة من عينيه، وقال لهم: «إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا». قالوا: نعم يا رسول الله. فردوا عليها الذي لها ولقبت «صاحبة القلادة».
هاجم المسلمون قافلة أبي العاص العائدة من الشام، فوقع مرة أخرى في الأسر، فدخلت زينب إلى أبيها، ترجوه أن يجير أبا العاص، فخرج النبي على المسلمين قائلا: «أيها الناس هل سمعتم ما سمعت؟» قالوا: نعم. قال: «فوالذي نفسي بيده ما علمت بشيء مما كان حتى سمعت الذي سمعتم، المؤمنون يد على من سواهم، يجير عليهم أدناهم، وقد أجرنا من أجارت».
إسلام أبي العاص زوج زينب
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ألا يقربها زوجها أبوالعاص، لأنها لا تحل له مادام مشركا، ورحل أبوالعاص بتجارته عائدا إلى مكة وأعاد لكل ذي حق حقه، ثم أعلن إسلامه على الملأ ثم هاجر في سبيل الله إلى المدينة سنة 7 للهجرة، فاجتمعت زينب بزوجها مرة أخرى.
وفاة زينب بنت النبي محمد صلى الله عليه وسلم
أثناء هجرة زينب إلى المدينة المنورة تأثرت بنزف وسرعان ما نزلت المصيبة، وكانت وفاتها في السنة الثامنة للهجرة وحزن عليها زوجها أبوالعاص حزنا شديدا، وبكى عليها النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ثم ودعوها إلى بارئها رضي الله عنها وأرضاها.