Note: English translation is not 100% accurate
نوادر وظرفاء العرب
30 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
ابن الجصاصترجمته: هو ابوعبدالله الحسن بن عبدالله بن الحسين الجواهري.
تاجر بغدادي مشهور في العصر العباسي الثاني، كان من اعيان التجار ذوي الثروة الواسعة نقدا وبضائع، وقيل كان ابن الجصاص ينسب الى الحمق والبله، وقيل: الصحيح انه كان يتظاهر بذلك ليرى الوزراء منه هذا التغفل فيأمنوه على أنفسهم اذا خلا بالخلفاء، وحكاياته كثيرة. وكانت وفاته بعد سنة 320 هـ.
ابن الجصاص يخطئ في الاعتذار
دخل ابن الجصاص يوما على ابن الفرات الوزير الخاقاني وفي يده بطيخة، فأراد ان يعطيها الوزير ويبصق في دجله، فبصق في وجه الوزير ورمى البطيخة في دجلة، فارتاح الوزير وانزعج ابن الجصاص وتحير، وقال: والله العظيم لقد اخطأت وغلطت اردت ان ابصق في وجهك وارمي البطيخة في دجلة، فقال الوزير: كذلك فعلت يا جاهل فغلط في الفعل وأخطأ في الاعتذار.
ابن الجصّاص واللص
أخرج ابن الجصّاص يده من الفراش في ليلة باردة، ثم أعادها الى جسده في ثقل النوم، فأيقظته ببردها، فقبض بيده على يده الأخرى، وصاح: اللص وقد قبضت عليه، أدركوني لئلا يكون عنده حديد، فأتوا بالسرّاج، فوجدوه وهو قابض على يده.
كدت أن أموت
دخل على ابن الجصاص أهله يوما، فوجدوه كالميت، فقالوا له: ما لك؟
قال: فكّرت في كثرة مالي، وكثرة مصادرة السلطان في هذا الوقت وتعدّيه، فغلقت عينيّ حتى أرى كيف صبري، فانتشبت ولم أقدر على التخلص حتى كدت أن أموت لولا ما دخلتم عليّ.
نوادر أبونواس
ترجمته: الحسن بن هانئ، شاعر العراق في عصره. ولد في الأهواز (من بلاد خوزستان)، ونشأ بالبصرة، ورحل الى بغداد فاتصل فيها بالخلفاء من بني العباس.
قال الجاحظ: ما رأيت رجلا أعلم باللغة ولا أفصح من أبي نواس، وقال كلثوم العتابي: لو أدرك أبو نواس الجاهلية ما فضل عليه أحد. له ديوان شعر سمي «الفكاهة والائتناس في مجون أبي نواس». وهناك اختلاف في تاريخي وفاته وولادته، قيل في ولادته 130، 136، 139، 141، 145، 146هـ، وقيل في وقاته 195، 196، 198هـ.
اسمع وأطع
كان أبونواس خارجا من دار الخلافة، فتبعه الرقاشيّ الشاعر، وقال له: أبشر، أبا عليّ، إن الخليفة قد ولاّك في هذه الساعة ولاية.
فقال أبونواس: وما هي؟ ويلك.
فقال الرقاشيّ: ولاّك على القردة والخنازير.
فقال أبونواس: إذن فاسمع وأطع.
مُصر على فضيحتي
كان هارون الرشيد يتجول في المدينة، ومعه جماعة من أتباعه، فشاهد أبانواس يحمل زجاجة من الخمر فسأله: ماذا بين يديك يا أبانواس؟
فاضطرب أبو نواس، وخبّأ الزجاجة وراء ظهره، ورفع يده وقال: لا شيء يا أمير المؤمنين فقال الخليفة: أرني يديك الاثنتين معا. فتراجع أبونواس الى الوراء، وأسند ظهره الى حائط مجاور، ووضع الزجاجة بينهما، وضغط الى الوراء ورفع كلتا يديه قائلا: هاهما يا أمير المؤمنين. فقال الخليفة: تقدّم باتجاهي، فقال أبونواس: عفوا يا أمير المؤمنين، مازلت مُصرّا على فضيحتي، فضحك الرشيد وقال له: خذها أيها اللعين وانصرف.
فتب قبل الموت
مرض أبونواس، فدخل عليه الجمّاز يعوده، فقال له: اتق الله يا أبانواس فكم من مُحصنة قد قذفت، وكم من سيئة قد اقترفت، وأنت على هذه الحال، فتب قبل الموت فقال: صدقت، ولكن لا أفعل. فقال الجمّاز، ولم؟ فقال أبونواس: مخافة أن تكون توبتي على يد واحد مثلك.
صائم
قال أبونواس في بخيل اسمه «الفضل»:
رأيتُ الفضل مُكتئبا
يُناغي الخبز والسمكا
فقطّب حين أبصرني
ونكّس رأسهُ وبكى
فلمّا أن حلفت له
بأني صائمٌ ضحكا
إذا أفرخ أطعمناك
دخلت امرأة الى دكان عطّار لتشتري عطرا، وكان عنده أبونواس، فقرقر بطنها قرقرة شديدة، فأراد أبونواس ان يمازحها، فقال: يا هذه أتبيعينني هذا الزاغب؟
فقالت له: أما البيع فلا، ولكن إذا أفرخ أطعمناك من فراخه.
أغرب رغيف خبز
قال أبونواس في بخيل اسمه «سعيد»:
رغيفُ سعيدٍ عنده عدلُ نفسه
يقلّبه طورا وطورا يلاعبُه
ويخرجه من كمّه فيشمّه
من كتاب أجمل وأروع نوادر ظرفاء العرب