Note: English translation is not 100% accurate
اسألوا الأنباء
15 يناير 2013
المصدر : الأنباء
جمال يعقوب:
لماذا يختلف مذاق أنواع القهوة؟
القهوة واحدة من أفضل ما شرب الإنسان منذ حوالي الألف عام، فقد عرفت لأول مرة وذاعت شهرتها ضمن السكان العرب، ولم تصل الى اوروبا إلا في القرن السادس عشر.
إن دخول القهوة الى أوروبا سبب اضطرابا وهيجانا، فقد صدر في ذلك الوقت قرارا بمنع تداولها وشربها، غير انه سمح في وقت آخر باستخدامها كدواء، واخيرا انتشرت القهوة في البيت الانجليزي كشراب مشهور ومطلوب.
عندما تبتاع علبة من القهوة لا يوجد بداخلها، طبعا غير القهوة، ومع ذلك، فإن الأصناف المختلفة من القهوة تملك مذاقا مختلفا، والسبب يعود إما الى أسلوب تحضيرها، وإما الى طريقة تحميصها، لكن السبب الرئيسي في اختلاف مذاق القهوة يرجع الى طريقة خلط حبوب القهوة.
فالقهوة التي تزرع وتنمو في أقطار عديدة تختلف، تبعا لذلك، في النوع وفي الدرجة، فعلى سبيل المثال: القهوة تنمو في مناطق ذات ارتفاع تتراوح بين (450 و1800 متر) إلا ان هناك اتفاقا عاما على ان أحسن وأفضل أنواع القهوة تأتي من نموها في مناطق ذات ارتفاعات تتراوح بين 900 و1800 متر.
لكن هذا ليس بالفرق الوحيد في مذاق القهوة، فالقهوة الناتجة عن مزارع مختلفة وتقع في منطقة واحدة من القطر، ربما تعطي أنواعا (أصنافا) ذات صفات مختلفة.
في الأعمال التجارية، تقسم القهوة الى مجموعتين رئيسيتين: الأولى تلك القهوة المزروعة في البرازيل، ويطلق عليها «القهوة البرازيلية» والثانية، تلك القهوة التي تنمو في الأقطار الأخرى، وتسمى «القهوة المعتدلة».
وحسب المذاق العام، فإن القهوة المعتدلة تعتبر أفضل من القهوة البرازيلية، غير ان العديد من أصناف القهوة البرازيلية أنعم مذاقا من القهوة المعتدلة، إن كل صنف من القهوة التي تشتريها تملك توليفتها (خلطتها) الخاصة بها، فتشكل مذاق القهوة وخلطها يحتاج الى ذكاء متميز إذ يمكنك من ملاحظة كيف ان الخلطات المختلفة تنتج مذاقا مختلفا. والسبب الآخر في اختلاف مذاق القهوة يرجع الى القابلية على تجميعها بصورة جيدة (أي لا زيادة في التهجين ولا نقصان فيه) وكذلك في طريقة الطحن، إن الطبيعة تنتج القهوة ـ لكن الإنسان يصنع مذاقها الجيد.