Note: English translation is not 100% accurate
بحر المعرفة
28 يوليو 2015
المصدر : الأنباء
ما هو القطن؟
يعتبر القطن المادة المهمة بين احتياجات الانسان كلها لكونه النسيج المستعمل في صناعة الالبسة التي تميزه عن بقية المواد الاخرى، والتعامل بالقطن لا يحتاج لكثير من العناء فتنظيفه سهل وقماشه متين، كان الانسان منذ اكثر من 3 آلاف سنة في احتياج دائم للقطن، لهذا عرف الصينيون القدامى والهنود القدامى مادة القطن قبل ان تسمع به اوروبا او ان يصل اليها كمادة استهلاكية، ولهذا فقد اولاه الاوروبيون اهتماما كبيرا عندما توصلوا الى استعماله وفضلوه على الصوف حتى انهم اسموه «القطن الصوفي».
في بداية تعرفهم على القطن كان شراؤه مقتصرا على الاثرياء فقط، وفي محاولات كولومبوس لاكتشاف الكنوز في العالم كان القطن في قمة اهدافه المهمة، خاصة يوم عزم على الوصول الى الهند، ومادة القطن تتوالد من نبتة يتراوح علوها بين ثلاث واربع اقدام، وعند انبلاج الزهرة من البرعم تكسب اللون الابيض المائل الى الاصفرار، ثم تبدأ بالتحول الى لون احمر ثم وردي، وعندما تصل الى هذا اللون تبين «الحنبلة» ويتم نضجها في وقت يتراوح بين 6 و9 اسابيع، حيث تكسب عندئذ لونها البني وتنبلج الحنبلة فتبدو في وسطها الياف دقيقة بيضاء.
ان قطاف القطن يعني عمليا سلخ الحنبلة الناضجة عن النبتة، ويتطلب ذلك دقة في التصرف ودراية في التعامل حفاظا على الحنبلات الفجة الباقية عن النبتة، ثم يؤخذ القطن في عربات الى المعامل المتواجدة في الجوار، حيث يصار الى حلجه بواسطة آلات الحلج التي تسمى Egin وهي مستمدة من كلمة Engine اي الآلة، وهذه الحلاجة مهمتها فصل البذور عن الخيوط القطنية، وعملية حلج القطن كانت شاقة ومضنية للانسان قبل ان يتمكن اوليتني من اختراع الحلاجة الآلية او «الجن»، وكان العامل يقضي نهارا كاملا في تخليص البذور من الزهرة لكمية لا تتجاوز الباود الواحد اي الرطل الواحد، اما بواسطة الآلة الحديثة فتنقى آلاف الارطال في اليوم الواحد وحتى اكثر من هذا القدر احيانا، وتأتي عملية رص الالياف وضغطها داخل البالات بالضرورة بعد حلج القطن، واحيانا يصل وزن الواحدة الى 500 رطل من القطن، ومن ثم ترسل الى معامل النسيج حيث تصبح اقمشة جاهزة للتسويق.
اما الاقمشة القطنية فإنها تأخذ غالبا شكل الحرير من حيث شفافيتها ونعومتها خاصة اذا حيكت اضمدة للجراح، وتختلف عن حياكتها بهدف التسويق المقرر لاقامة الخيام والشوادر التي لا يخترقها المطر وتؤثر فيها حرارة الشمس، والقماش القطني المتين والسمك يصلح كذلك لصنع المظلات والمعاطف الشتوية، وهو من المواد الخام الغنية بأنواعها والبالغة الفائدة بالنسبة للانسان(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة، غرائب الاختراعات والاكتشافات)