Note: English translation is not 100% accurate
كنز العلوم
6 أكتوبر 2015
المصدر : الأنباء
الحاسة السادسة. ما هي؟
يرجع تحديد الحواس عند الانسان بخمس حواس الى الفيلسوف اليوناني القديم ارسطو، الذي وزع احاسيس الانسان على الشم والذوق والبصر والسمع واللمس.
ومنذ عهد ارسطو، سار الناس على نفس النهج، دون جدال او مناقشة، واعتبروا الامر مسلما به، غير ان بعض المجتهدين الذين ارادوا ان يجدوا تفسيرا لشعور الانسان المبهم، وتوقعه لحدوث امر ما بما يصدق معه الحدس والتخمين، فأطلقوا اسم الحاسة السادسة على اعتبار انه الشعور بالغيبيات، وتوقع امر ربما يحدث هو شكل من اشكال الاحاسيس، وما هو الا توقع مبهم، يعتمد على امور عدة، منها الشك، ومنها التجربة السابقة والتخمين، ورصد الاحتمالات المتوقعة التي لا علاقة لها بموقع محدد من الجهاز العصبي، كما هو شأن الحواس الخمس الاخرى، غير ان امر الحاسة السادسة، الذي وجد هوى عند المؤمنين بالغيبات، لا يجد قبولا عند جمهور الاطباء، الذين رفضوا ايضا مبدأ تحديد الحواس بخمس فقط، فقد اكتشفوا ان حواس الانسان اكثر من ان تحصر. ولو كان لنا ان نعرف ما عرف من حواس لدى الانسان، فإننا قد نتجاوز الثلاثين عدا، اذ سنعتبر العطش احساسا، والجوع ايضا احساسا، كما ان الألم احساس. هذا الى ان قصر احساسات الجلد على اللمس يعتبر رأيا خاطئا، بعدما وجد العلماء نهايات اعصاب متعددة مختلفة، منه: ما هو خاص باحساس الحرارة، ومنها احساس البرودة، او احساس الضغط، بالاضافة الى احساس الألم واحساس اللمس. ومن هنا نجد ان الحاسة السادسة لا مكان لها في العرف الطبي الذي لا يرقم الاحاسيس.(من كتاب: «كنز العلوم» لـ مجدي سيد عبدالعزيز )