Note: English translation is not 100% accurate
هل تعلم؟!
هل يمكن الاستدلال على قرب حدوث المطر من الحيوان؟
28 ديسمبر 2015
المصدر : الأنباء
معلوم ان لجميع الحيوان شعورا بتغيرات الجو قبل حدوثها، ولعل ذلك ناشئا عن تأثير الكهربائية فيها لأنها ملازمة للأحوال الجوية، فيظهر فعلها في الحيوان بما تبديه من علامات الانبساط أو الاشمئزاز، ولذلك زعم بعض الباحثين في الطبائع انه متى أكثر الهر من لحس نفسه كان ذلك دليلا على التأثر الخصوصي بالكهربائية.
أما الإنسان فإنه أقل شعورا بتقلبات الجو من سائر الحيوان، على ان كثيرا من الناس يصابون بكسل وتوان قبل النوء، ومنهم من يعتريهم صداع وألم في الأسنان أو في المفاصل.
وكل فلاح يعرف ان المطر قريب متى أسفّ الخطاف في طيرانه، والملاح يستدل على قرب حدوث المطر بطيران الجنقلة الى البر، وعلى تغير حال الجو بظهور طيور البطرس.
وإذا نظرت الى النمل وجدتها قبل الأنواء كثيرة الحركة والجد، راكضة الى هنا وهناك كأنها سعاة داهمها المطر فجدت في المسير خوف البلل، وترى الكلاب متى دنا المطر نائمة بليدة راغبة في الربوض حول النار، والفراخ مهتمة بالتقاط الحصى، والدجاج متمرغة في التراب، والذباب لاسعة لسعا أشد نكاية من قبل، والضفادع ناقة لاغطة اكثر من العادة، والبعوض متجمعا تحت الأشجار، وإذا رأيت الخضيراء تقاوم الريح في طيرانها، والرتيلاء متجمعة على الحائط، والضفادع خارجة مساء من مكامنها متجمعة على خلاف عادتها، والخراطين «ديدان» والبزاق الحلزوني والعريان بارزة، والحمر حائما حول النوافذ في طلب رزقه، والحمام خارجا من جديلته قبل ميقاته، والطاووس صائحا في الليل، والفأر صائيا، والإوز مستحما، فكل ذلك علامات على قرب حدوث المطر.
(من كتاب: « كشكول المعارف» لـ «كاميليا سلوم عكاوي»)