Note: English translation is not 100% accurate
موسوعة الحضارات
5 ابريل 2016
المصدر : الأنباء
طريق الحرير
فتح العرب للأندلس، فتح أعين إسبانيا على وجود حضارات أخرى متقدمة، في الوقت نفسه الذي اعترف فيه البيزنطيون بجيرانهم، ومهاراتهم، أما العالم الآخر فقد كان بعيدا عنهم تماما، انه العالم الممتلئ بالحضارات.
فكر الأوروبيون في السفر الى الصين، لكن عن طريق آخر.
في تلك السنوات كان هناك طريق الحرير، حيث استجلب الرومان الحرير من الصين، وفي القرن السادس الميلادي، بدأ الأوروبيون يصنعون الحرير بأنفسهم، بعد ان استجلبوا بيض دود القز من اليونان.
وفي آخر عهد الصليبيين، ازدهرت ثقافة وصناعة الحرير في صقلية، وإسبانيا وإيطاليا، كما دخلت جنوب فرنسا، كما بدأت صناعة الورق في الصين، وفي القرن الحادي عشر، قام العرب بأسر بعض الصينيين الذين علموهم صناعة الورق، وسرعان ما وصل سر الصنعة الى اوروبا عبر إسبانيا (الأندلس).
في القرن الثالث عشر، سافر الرحالة الإيطالي «ماركو بولو» الى الصين، ونشر كتابا عن رحلته عن خدماته «للخان كوبلاي» امبراطور الصين، بعد ان قضى سبعة عشر عاما في الصين، صار كتابه وثيقة رائعة، وحلم الأوروبيون بالرحيل الى أماكن أخرى، خاصة الصين.
لكن سرعان ما سقطت أسرة «مينج» في الصين، وتوقف الاتصال المباشر مع أوروبا، ولم يستأنف بعد ذلك إلا في القرن السادس عشر.
اندهش الرحالة مما شاهدوه في الصين، مثل طريقة الكتابة المختلفة تماما عن الكتابة الأوروبية والعربية، فكل خط له معنى، فالصيني في شمال البلاد، وزميله في الجنوب، يعرفان نفس الرموز الصينية، لكنهم ينطقون الكلمات بشكل مختلف.
تعرف الأوروبيون ايضا على حكيم مفكر استثنائي، من خلال الصين، انه «كونفشيوس» (551-479ق.م).
كان الصينيون قد برعوا في الهندسة، فبنى المهندسون القنوات التي تبحر فيها السفن ذوات الحمولة الثقيلة، كما برع الصينيون في فن الخزف، واستمرت هذه الظاهرة لقرون طويلة.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة - محمود قاسم)