ميغيل دو سرفانتس سافيدرا
(1547-1616) - كاتب إسباني)
ان ابرز من قدمته اسبانيا الى الادب العالمي الروائي الكبير ميغيل دو سرفانتس سافيدرا الذي عاش في عصر اسبانيا الذهبي فكريا وسياسيا.
وُلد في اسرة نبيلة، ولكنها فقيرة، ودرس في جامعة سالامنكا، ثم في مدريد، تأثرت دروسه الرسمية بسبب انصرافه الى قرض الشعر، الا انه شخصيا كان يطالع من الكتب اكثر مما يتطلبه جدوله الدراسي.
فلما بلغ الحادية والعشرين رحل الى روما بحثا عن الثروة، وفي العام التالي التحق جنديا في الحملة التي جردت لتحرير قبرص من الحصار التركي، فجرح في معركة ليبانتو، وشُلت يده اليسرى، وفي السنة 1575 وكان قد عاد الى اسبانيا، اسره المغاربة في الجزائر، فقضى خمس سنوات في السجن، وبعد اطلاق سراحه بأربع سنوات تزوج واستقر به المقام في مدريد.
نشر روايته الأولى «غلاطيه» السنة 1584 فلم تحظ الا بتقريظ عادي، ولم تلق مسرحياته العديدة التي اصدرها في تلك الآونة الرواج الذي لقيه القسم الأول من رائعته «دون كيشوت» الذي ظهر السنة 1605، إنها بحق في طليعة الروايات العالمية التي ظهرت في اي «ادب من الآداب» انها تصور نزاعا هزليا بين الاحلام والواقع، وبعد سنوات اصدر سرفانتس التتمة، فكانت في نظر النقاد اكثر روعة من القسم الاول، واستقبلتها الاوساط الادبية العالمية بما تستحق من التقريظ.
وخلال سني حياته الاخيرة كان يتلقى العون المادي من بعض اصدقائه ذوي النفوذ والجاه، يكفي بذلك عوزه، ولكنه مع ذلك بقي فقيرا حتى وفاته.
وفي العالم اليوم اكثر من 2350 طبعة من قصة «دون كيشوت» في 78 لغة عالمية، على اقل تقدير.
(من كتاب: « صانعو التاريخ - سمير شيخاني)