الكركم
نبتة عشبية، قوية يصل ارتفاعها الى المتر، سنوية معمرة جذمورية.
لمحة تاريخية
الكركم معروف منذ زمن بعيد ـ اكثر من ألفي عام ـ في آسيا، حيث موطنه الأصلي.
وذكر في وصفات سومرية وآشورية ترجع الى 600 سنة قبل الميلاد، الى جانب توابل أخرى، او كصبغة لملابس الرهبان البوذيين. يزرعه الصينيون منذ القرن السابع.
وصل الى أوروبا في العصور الوسطى مرورا بطريق الحرير او بواسطة العرب أنفسهم.
يسهل اكتشاف فعالية بودرة الكركم في الحفاظ على نضارة ونكهة الأطعمة التي يغطيها.
ويستخدم كبديل للزعفران نظرا لسعره المعقول. يستخدمه الألمان منذ العام 1150 تحت اسم الزعفران الهندي.
اما في اوروبا، فإننا نجده مدرجا في العصور الوسطى من ضمن العقاقير، بالاضافة الى الزنجبيل. استخدم في العام 1645 لإضفاء اللون الذهبي الى المعادن.
ويزرع الكركم، في أيامنا هذه، في عدد من البلدان الاستوائية حيث تأقلم بامتياز.
في الطب
ينصح بالكركم في الطب الهندي القديم كما في الطب التقليدي في الهند لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي (القرحة والمشاكل الهضمية). فعال ضد أمراض الكبد ومدر للصفراء، خاصية آمن بها القدماء، وأثبتتها الكيمياء الحديثة.
وهو مضاد قوي للأكسدة (الكركمين)، ما يفسر فعاليته في علاج الاضطرابات الالتهابية كالتهاب المفاصل والروماتيزم وآلام الحيض.
ولكن قدرته العلاجية او الوقائية ضد الأورام السرطانية ما زالت تفتقر للإثبات. يساعد عند تطبيقه خارجيا على اندمال الجروح الناتجة عن أمراض الجلد (الأكزيما والجرب) والالتهاب (كالقرحة).
في المطبخ
للكركم عطر فلفلي، مسكي ومر. اما طعمه فلاذع قليلا مع نكهة زنجبيل وقليل من الفاكهة في الخلفية. قابض بخفة مع نفحة من الحمضيات.
يستخدم اليوم كما بالأمس كتابل.
معلومات متنوعة
يدخل زيت الكركم الطيار حاليا في تركيبة الكريمات وأقنعة التنقية وتنشيط البشرة، وأحيانا في صناعة العطور. كما يستعان به كمزيل للشعر، الأمر الذي ذكره ديسقورديوس من قبل.
يترك أثره بسهولة على الأصابع والأقمشة، ولكنه يذوب في الدهون، تفيد خصائصه الملونة في صبغ الأخشاب المطعمة. ويصبح أخيرا طلاء للجسم عند مزجه مع حليب جوز الهند.
(من كتاب: « موسوعة التوابل» ميراي غاييه)