ممارسة الرياضة.. والدورة الدموية
اثبتت احدى الدراسات العلمية ان الدورة الدموية والعضلات تفقد قدرتها على الاستفادة بكفاءة من الاكسجين، اذا توقف الانسان عن ممارسة الرياضة، وقد شملت الدراسة مجموعة من الافراد اعتادوا الجري وركوب الدراجات لسنين عديدة، ثم توقفوا فجأة لسبب او لاخر بعد اثنى عشر اسبوعا من التوقف، فتبين انهم فقدوا اكثر من نصف ما كسبوه من اللياقة البدنية المترتبة على الحركات المنتظمة المستمرة المنشطة لجهاز الدورة الدموية والعضلات.
واشارت دراسة اخرى شملت مجموعة لم تكن تقوم بأي نشاط رياضي ثم اشتركت في برنامج رياضي لركوب الدراجات لمدة ثمانية اسابيع، ثم توقفوا لمدة ثمانية اسابيع اخرى، الا انهم فقدوا كل ما حصلوا عليه من لياقة، ولهذا تنصح الدراسة بعدم التوقف عن ممارسة الرياضة لان الخطر هنا يكون اكبر.
هذا وقد قام معهد دراسات الايروبيك في تكساس بالولايات المتحدة الاميركية باجراء دراسة حول علاقة المشي بالكوليسترول وذلك على عدد من المتطوعين الذين كانوا يمشون لمسافة ثلاثة اميال خمس مرات في الاسبوع، فاتضح ان المشي الخفيف والمريح لا يقل اهمية عن المشي الشديد في تقليل المخاطر التي تهدد القلب وذلك عن طريق رفع مستوى ما يسمى بالكوليسترول المفيد HDL.
وهناك دراسة اخرى قام بها احد العلماء مؤخرا عن العلاقة بين ممارسة الرياضة والازمات القلبية التي تتعرض لها المرأة واثبتت ان عدد وفيات النساء اللاتي توفين بسبب ازمات قلبية ولم يمارسن الرياضة يبلغ ثلاثة اضعاف وفيات النساء الرياضيات، كما اظهرت الدراسة ان ممارسة الرياضة تساعد على حفظ ضغط الدم، في حين انه يرتفع عند من لم ينتظم في ممارستها او من لم تمارسها.
الجدير بالذكر ان تلك الدراسة تمت من خلالها فحص عدة آلاف من النساء من كل الأعمار والطبقات واشارت بتساوي المرأة اخيرا مع الرجل في نسبة التعرض للازمات القلبية ولذا فان ما يسري من نتائج في تلك الدراسة يمكن تعميمها ايضا على الرجال.
(من كتاب: « ثبت علما - محمد كامل عبدالصمد)