ميري الأولى ملكة إنجلترا
كانت ميري تيودور ابنة الملك هنري الثامن ملك إنجلترا من زوجته الأولى كاترين داراغون، وكانت تتمتع بكل ميزات من ينشأ تنشئة أميرية، وارثة للعرش. ثم في أواخر العشرينيات من القرن السادس عشر، لما راح الملك يبدي إعجابه بامرأة أخرى هي آن بولين طردت كاترين وميري من البلاط، وضاعفت مساعيه الشهيرة لفسخ زواجه الذلّ الذي لحق بامرأته الأولى وابنتهما، ولا عجب أن جعل ذلك ميري تشعر بالمرارة وتصمم على الانتقام.
وفي السنة 1553م خلفت ماري أخاها غير الشقيق الملك إدوارد السادس (1547م - 1553م) على عرش إنجلترا بعد محاولة فاشلة قام بها دوق نورثمبرلاند، لوضع كنته اللايدي جين غراي على العرش، وعلى الفور صدر الامر إلى الأساقفة والعلماء بقبول برنامجها لإعادة المذهب الروماني، فلما رفضوا، حكم عليهم بالموت حرقا.
وتزوجت ماري الملك فيليب الثاني الإسباني، وكان أصغر منها سنا، وغير مهتم بجمالها. وكانت تتوق إلى أن ترزق طفلا يكون وارثا للعرش، وحسبت لفترة من الوقت أنها حامل، ولكنها علمت في النهاية أنها لم تعد في سن تسمح لها بذلك، فاستسلمت إلى الرثاء الذاتي.
وفي السنة الأخيرة من عهدها الملكي القصير فقدت ميناء كاليه الذي كانت تحتله إنجلترا في فرنسا، وكان اخر الممتلكات الإنجليزية على البر الرئيسي الفرنسي.
(من كتاب: صانعو التاريخ ـ سمير شيخاني)