المغول
في الزمن نفسه الذي ظهر فيه الصليبيون، في القرن الثاني عشر، ولد طفل وسط المغول الفقراء، اسمه «جنكيز خان».
نشأ المغول في أواسط آسيا، في المنطقة المعروفة «بمنغوليا»، عاشوا فقراء، كان شابا قويا، حلم بالثروة من خلال القوة، مؤمنا بأن البطن الجائعة تخلق النزاع.
كان رجلا لا يعرف الرحمة، الدم هو لغته، لذا قام بتوحيد المغول (التتار)، وكون جيشا قويا، راح يفتح به البلاد من حوله، فأخضع الصين، ودمر الدولة الخوارزمية، ووصل إلى ما وراء النهر، «وخراسان» ثم «فارس». وجاءت قواته لتبيد كل شيء.
بعد وفاته عام 1227م، تولى ابنه الخان الأكبر حكم البلاد والمستعمرات، وسيطر على جنوب الصين، ثم جاء «كوبلاي خان» فانقسمت المملكة إلى ثلاثة أقسام، كان القسم الجنوبي الغربي من نصيب الحفيد «هولاكو».
تقدم «هولاكو» نحو بغداد بهدف الاستيلاء عليها، وقتل الخليفة العباسي، ودمر مكتبتها، وحول المدينة إلى أطلال، ثم تقدمت جيوشه إلى مصر، لكنه اضطر للعودة إلى البلاد لمناصرة أخيه في تولي الحكم، وانتصر المصريون على المغول في «عين جالوت» عام 1956م.
كان للمغول نظام دقيق صارم، يستند إلى نصوص الياسا، (مجموعة القوانين التشريعية المغولية)، هذه القوانين تدعو إلى ضبط الحياة ضبطا صارما، وحفظ الأمن في ربوع أكبر امبراطورية عرفها التاريخ.
وقد جمع «جنكيز خان» نصوص «الياسا» وطورها.
من بين حكام المغول المشهورين: «تيمور لنك»، حيث وصلت قواته إلى سور الصين العظيم، وموسكو وقد كانت هذه الغزوات سبيلا لادخال الحضارة الصينية في أوروبا الغربية.. حيث جاءت البوصلة والبارود، والورق، والحرير من الشرق الأقصى.
(من كتاب: موسوعة الحضارات المختصرة ـ محمود قاسم)