ما أساسيات علم الآثار؟
علم الآثار هو دراسة تاريخ الشعوب القديمة عن طريق دراسة الأدوات وسائر البقايا العمرانية التي خلفوها.
علم الآثار يتضمن فرعين او مرحلتين من العمل والبحث، المرحلة الأولى هي «الحفريات» او الحفر والتنقيب في الأرض، حيث عاشت الشعوب القديمة، لأن آثار هذه الشعوب تكون مدفونة تحت طبقات الأتربة والرمل، وربما قامت مدن جديدة نسبيا فوق بقايا المدن القديمة، وعملية الحفريات دقيقة جدا وينبغي ان تتم ببطء وبحذر شديد. ولابد ان يتم في هذه المرحلة تسجيل وصف كامل لما يشاهده العالم نتيجة الحفريات. أما المرحلة الثانية فهي دراسة كل ما كشفت عنه الحفريات، ووصف هذه المعلومات وصفا دقيقا واضحا بحيث يستطيع كل مهتم بدراسة الماضي ان يفهمها ويستخدمها في اي دراسة يقوم بها. ومتى اكتملت المرحلتان يستطيع عالم الآثار ان يكتب قصة الشعب.
غير ان قصة الشعب لا تكتمل أبدا، لأنها تستند على الأشياء التي خلّفها الشعب وبقيت حتى الآن.
لكن هناك أشياء كثيرة مما كان القدماء يرمونه لا يمكن لعالم الآثار العثور عليه، كما ان الأشياء التي كانت تصنع من الجلد والخشب والقماش والخيوط أو القش لا يعثر لها على بقايا. فهذه المواد تتفسخ او تهترئ. وهكذا قد لا نعرف ما اذا كان الشعب قد أنتج أعمالا فنية لأن المنسوجات الجميلة وأعمال الحفر في الخشب تتعرض للضياع والتلف.
بدأ علم الآثار لما بدأ الناس يهتمون بأخبار الشعوب في الأزمنة الغابرة. ومنذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد زار مصر مؤرخ يوناني يدعى هيرودوتس واهتم بمبانيها القديمة وأوابدها (الأوابد هي الآثار العظيمة الباقية). لكن الاهتمام بآثار الشعوب القديمة قد انتهى بعد عهد الحضارة اليونانية. وفي القرن السادس عشر الميلادي بدأ الرحالة الذين زاروا اليونان وإيطاليا وبلدان الشرق الأوسط يهتمون بالآثار القديمة التي شاهدوها هناك.
وبدأت عمليات التنقيب عن الآثار في إيطاليا. وكانت النتائج الأولى هي العثور على قطع نقود قديمة، وأوان وما شابه ذلك. وهكذا تزايد اهتمام الناس (بالتنقيب عن الماضي) وولد علم الآثار. واليوم تقدم علم الآثار تقدما كبيرا، وظهر علماء مختصون بدراسة حضارات معينة. فهناك مثلا فرع يسمى علم الآثار المصرية (إيجيبتولوجي).
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة)