متى بدأت النساء تصفيف الشعر؟
استنادا إلى الآثار والوثائق التي عثر عليها علماء التاريخ يمكن القول ان تصفيف الشعر فن قديم جدا، فليست هناك أية تماثيل أو رسوم أو اثار تنتمي الى مرحلة لم يكن الشعر فيها مصففا، لدى النساء والرجال على السواء!
كان استعمال الأمشاط شائعا منذ أزمنة بعيدة جدا، وقد صنع الإنسان البدائي الأمشاط من العظم، والخشب، وحتى من البرونز.
البشر المتوحشون أنفسهم قد أظهروا اهتماما كبيرا بالشعر، بعضهم صبغ الشعر باللون الأسود، أو الأبيض أو الأحمر، كان بعض قبائل الزنوج في الكونغو يستخدم زيت الخروع لتصفيف الشعر، وبعض القبائل الأخرى استعملت مواد لاصقة للغاية نفسها.
وقد درجت نساء سومر وبابل ومصر القديمة وفينيقيا وآشور على استخدام أنواع من الدبابيس الطويلة ذات الأشكال الزخرفية، وكانت هذه الدبابيس تنتهي أحيانا بتماثيل صغيرة، وفي المناسبات الخاصة كان الشعر يزين بأكاليل الزهر أو الشرائط.
وقد اختلفت أساليب تصفيف الشعر من بلد الى آخر ومن عصر الى آخر، لكن يبدو ان هناك أسلوبين قد غلبا على تزيين الشعر وهما الضفائر بأشكالها المختلفة، وتجعيد الشعر، كما يبدو ان إعجاب الناس بالشعر المجعد قد فاق إعجابهم بالشعر الأملس، وتكثر الصور التي تُظهر الشعر يصطف بشكل حلقات فوق الجبين وحول الصدغين، ولابد ان هذه الحلقات كانت تثبت بواسطة مادة ما، ولم يقتصر تجعيد الشعر على النساء، بل كان الرجال يجعدون شعر رؤوسهم ولحاهم.
مع تقدم المدنية صارت أزياء الرأس وتصفيف الشعر أكثر تنوعا، في بعض المناطق يميل الناس الى الشعر المجعد بينما يُفضل الشعر الأملس في مناطق أخرى.
أما عادة تقصير الشعر لدى الرجال وإرساله لدى النساء فهي عادة حديثة في تاريخ الإنسان، لم تبدأ إلا مع نهاية القرون الوسطى.
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة)