ما سبب تسوّس الأسنان؟
لدى الحيوانات الأدنى يستمر تبديل الأسنان طوال حياة الحيوان، فما إن تبرى أسنانه أو تتلف حتى تسقط لتحل محلها أسنان جديدة.
أما الإنسان فإنه يبدل أسنانه مرة واحدة في العمر، عندما يكمل الطفل الثانية من عمره يصبح مجموع أسنانه 20 سنا، وتُسمى هذه الأسنان اللبنية أو أسنان الحليب، لكن تحت هذه الأسنان اللبنية هناك مجموعة ثانية من الأسنان تبدأ بالظهور في السادسة من العمر، يكتمل تبديل الأسنان اللبنية في الثانية عشرة من العمر، ثم تظهر أسنان إضافية ليصبح عدد الأسنان الدائمة النهائي (32) سنا، وبما ان الأسنان الدائمة التي تظهر منذ السادسة هي الأسنان الوحيدة التي ستنبت لنا توجب علينا أن نعتني بها ونحفظها من التسوس.
يبدأ التسوس عادة في المنطقة التي يغطيها الميناء، فإذا حدث صدع أو تشقق خفيف في الميناء وإن كان لا يُرى، استطاعت البكتريا الموجودة دائما في الفم أن تتسرب الى الطبقة القائمة تحته.
لا تقدر البكتريا أن تأكل الميناء، لكنها تتغذى بالعاجين والسائل اللمفاوي الذي يجري في ما يتخلله من عروق، وسرعان ما تنخر جدران العروق وتوسعها محدثة تجويفا تحت طبقة الميناء.
قد يحدث هذا ويستمر مدة قبل ان ننتبه اليه، لكن جدران السن تصبح رقيقة نتيجة لنخر البكتريا، وآنذاك نستطيع ان نلاحظ التسوس، فحين تصبح جدران السن رقيقة يصل تأثير البرودة والحرارة بسرعة إلى «اللب» الذي تمر فيه الأعصاب، الأعصاب تتحسس أثر البرودة والحرارة بشكل حاد فندرك ان التسوس قد حصل.
عندما تخترق البكتريا طبقة «العاجين» إلى «اللب» تجد لها مرعى وفير الغذاء لوجود الأعصاب والعروق الدموية، في هذه المرحلة يبدأ ألم الأسنان وإذ يستمر التسوس تتلف العروق الدموية التي تغذي السن وتتآكل، وحين ينقطع الغذاء عن السن يتحول الى صدفة ميتة، لذلك ينبغي فحص الأسنان لدى الطبيب بانتظام ليتمكن من اكتشاف التسوس في مراحله الأولى.
(من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة)