الصوت
إن كل ما نسمعه ما هو إلا صوت، عاليا كان أو منخفضا، هادئا أو صاخبا.
وحدوث الصوت يكون بالاهتزازات التي تتحرك إلى الأمام أو الخلف في الهواء كما توجد داخل الحنجرة أوتار صوتية وهي تتحرك ايضا بواسطة الهواء الذي يمر من خلالها إلى الرئتين.
إن حفيف الأشجار وطنين أجنحة البعوض في الهواء نوع من الأصوات.
وعندما تتوقف الرياح فإن حفيف الأشجار وغيرها من التي يؤثر عليها الهواء تتوقف، إذن لا صوت بلا حركة.
والصوت إن كان قريبا او بعيدا لابد ان ينتقل وإمكانية الانتقال حتى خلال الجوامد كالمعادن والسوائل كالماء او الغازات مثل الهواء وفي كل الاتجاهات.
ان الصوت يتحرك من الشيء المهتز في كل الاتجاهات مثل الامواج التي نراها عندما نسقط حجرا في الماء.
وحتى طبلة الأذن عندما ترتطم بها جزيئات الهواء المتحركة فإنه لا يوجد هواء لتحركه، ولذلك فإن طبلة الاذن تتحرك بدلا من الهواء فتهتز وتتحول الاهتزازات الى دفعات حسية وتذهب الى العقل الذي يفسرها على انها صوت. تعتمد الطبقات الصوتية على عدد الاهتزازات التي يحدثها الصوت.
ولا يمكن للإنسان ان يستطيع سماع كل الاصوات فبعضها عال جدا على ان يمكنها سماع صفير اعلى من الذي تستطيع سماعه أذن الانسان.
وعندما يصطدم الصوت اثناء انتقاله بالأشياء الموجودة في مساره ويرتد للخلف ويتكون الصدى بعودة الموجات الصوتية إلى آذاننا. وبالإمكان سماع الصدى عندما نكون على مسافة 55 قدما على الأقل من السطح الذي يعكس الصوت.
وتستغرق الموجات الصوتية وفقا لانتقالها من مكان لآخر على حين ينتقل الضوء بسرعة 186000 ميل في الثانية كما ينتقل الصوت خلال الهواء الساخن اسرع من انتقاله في الهواء البارد الموجود في طبقات الجو العليا كما لا ينتقل الصوت خلال الفراغ حـــيث لا يوجد هواء.
كما ان سرعة الصوت في الماء اكبر اربع مرات عن سرعته في الهواء وفي بعض المعادن ينتقل الصوت بسرعة اكبر بأربع مرات عن سرعته في الماء.
(من كتاب: موسوعة ينابيع المعرفة ـ إعداد: د. قاسم الأسدي)