شجاعة نادرة وخطة غائبة نهاية حكم أسرة ستيوارت
في 16 ابريل 1746، وعلى بعد ستة اميال من انفرنيس من شاطئ درومسي مور، واجه الامير بوني شارلي وجيشه من الدهماء من الاراضي المرتفعة دوق كمبرلاند بهدف اقامة دولة اليعاقبة في اسكتلندا، فيما ستكون المعركة الحاسمة في قضية اليعاقبة.
وحركة اليعاقبة تعود للفترة التي يحكم بريطانيا فيها الملك جيمس الثاني وكانت له آراء حول وجوب قبول اليهود والكاثوليك والمسلمين من قبل الكنيسة الانجليزية البروتستانتية.
هذا الملك تمت تنحيته من العرش وتنصيب ابنته ماري وزوجها وليام الثالث على عرش انجلترا، لكن اتباع جيمس ثاروا على وليام ومن تبعه من الملوك في محاولة لارجاع جيمس الى العرش وسموا انفسهم اليعاقبة لأن جيمس باللاتينية تعني جاكوبوس اي يعقوب.
واستمرت ثورات اليعاقبة في بريطانيا الى ان تم القضاء عليها تماما وهرب من تبقى منهم الى اميركا.
وعودة الى اميرنا بوني شارلي سر نهاية حكم اسرة ستيوارت، فسنجده حارب الملك جورج الاول نيابة عن والده جيمس فرانسيس ستيوارت الملك الملقب بالمتظاهر بانتزاع السلطة من جورج الاول، وكان الامير سيقود اليعاقبة نحو المجد واقامة دولة اليعاقبة في اسكتلندا، ولكنه بدلا من ذلك قاد جنوده الى مذبحة ودفن جميع احلام اسرة ستيوارت لاقامة اسكتلندا اليعقوبية.
وكان الخطأ الذي ارتكبه الامير (امير ويلز) انه كان هو وجنوده يحاربون بأقصى درجات الشجاعة، وربما الشجاعة النادرة، ولكنه للاسف لم يكن لديه اي خطة، وامام جيش اعدائه المنظم انهار بجنوده ومعظمهم كان من الرعاع والدهماء الفوضويين، ولم تكن هناك اي خطة لتنظيم صفوفهم فكانت النتيجة مروعة.
من كتاب: ١٠٠ خطأ غيرت مجرى التاريخ ـ ترجمة: مجدي كامل