دجوناثان سويفت 1667-1745 ـ كاتب أيرلندي
كان رجل دين أصبح فيما بعد مسؤولا عن كاتدرائية باتريك في دبلن، الا انه اشتهر اكثر ككاتب ساخر، وكان القراء يجدون متعة كبرى في خفة روحه وسخريته ونقده اللاذعين، ويتشوقون الى إنتاجه، فلقد هاجم كل أنواع القضايا، والأشخاص، خاصة السياسيين البارزين، وهجا بصورة خاصة الدوق مارلبورو الشهير.
وأصدر سويفت عددا من الكتب والتقارير، ولكن لا شيء منها استقبل بمثل ما استقبلت به روايته التي يهجو فيها السياسة «رحلات غوليفر» التي يستمتع بقراءتها الأحداث والكبار على حد سواء.
وقد أمضى السنوات الطوال في لندن حيث كان يكرم في معظم الوقت باعتباره اكثر كتّاب العصر بعثا على الضحك والتسلية.
السر روبرت وولبول 1676 - 1745 ـ سياسي انجليزي
لم يكن وولبول أول رئيس للوزراء في بريطانيا وحسب، بل انه شغل هذا المنصب دون انقطاع فترة أطــــول من اي رئيـــس وزراء مـــذ ذاك، وكان رجــــلا لطيفـا، وماليــا ماهــرا.
في السنة 1701 دخل البرلمان ممثلا الحزب الهويغي المؤيد للإصلاح وقد عرف فيما بعد بحزب الأحرار، ثم اصبح وزيرا للحربية وفي السنة 1715 اصبح وزيرا للخزانة وهنا تجلت عبقريته المالية، وأثبتت فائدتها.
فلما حدثت أزمة مشروع البحر الجنوبي الوهمي السنة 1720 كان الشخص الوحيد القادر على القضاء على الفوضى وقد سر الملك جورج الأول للأسلوب الذي عالج به وولبول المشكلة وأظهر ثقته به بتعيينه رئيسا للحكومة.
وكان صارما ودقيقا، وقديرا جدا، الأمر الذي أفاد انجلترا كثيرا في ذلك العهد الذي أضعفتها فيه الحرب والأزمات المالية، وقد اصلح نظام التعرفات، وكان يضع جانبا مليون جنيه استرليني كل سنة لتسديد ديون الحكومة.
وفي السياسة الخارجية تجنب خوض الحروب التي كان يدرك جيدا انها مكلفة وغاير ذات جدوى، ولذا تردد كثيرا في جعل بريطانيا تخوض في النهاية الحرب ضد إسبانيا السنة 1739 وفي البدء لم يكن سير الحرب على ما يرام، وقد القى عليه اللوم لأنه كان معروفا انه معارض لها، وقد اكره على الاستقالة، ومنح لقب نبالة هو ايرل اوف اورفورد.
من كتاب: صانعو التاريخ ـ سمير شيخاني