هل كانت القارات متصلة؟
انظر الى خارطة العالم، وتأمل قارتي افريقيا واميركا الجنوبية، هل تلاحظ كيف يبرز الجزء الايمن او الشرقي من جنوبي اميركا حيث تقوم بلاد البرازيل وما يقابل ذلك من تجويف في الجهة اليسرى او الغربية من افريقيا؟ ألا يبدو لك امكان انطباق القسمين وتداخلهما بحيث يكونان قارة واحدة؟
هذا ما بدا لعالم ألماني يدعى آلفرد ويغنر منذ خمسين عاما، وقد كتب: ان من يتفحص شاطئي المحيط الاطلسي المتقابلين لابد ان يدهش للتشابه بين الخطين الساحليين للبرازيل وافريقيا، كل بروز او رأس في الساحل البرازيلي يقابله تجويف او خليج في الساحل الافريقي.
وقد علم ويغنر ان علماء التاريخ الطبيعي كانوا يدرسون النباتات والحيوانات المنقرضة التي ظهرت ما قبل التاريخ في المنطقتين ووجدوا تشابها في اشياء كثيرة، فجاء هذا ليقنع ويغنر بأن القارتين كانتا ملتصقتين ثم حصل انهدام وتباعدتا مع الزمن.
وهكذا وضع نظرية دعاها نظرية زحف القارات، وترى هذه النظرية ان كتل اليابسة او الكتل القارية كانت يوما متصلة تشكل قارة واحدة، وكانت هناك انهار وبحيرات وبحار داخلية، ثم بدأت هذه الكتلة القارية تتشقق لاسباب غير معروفة، فزحفت اميركا الجنوبية مبتعدة عن افريقيا، وزحفت اميركا الشمالية مبتعدة عن اوروبا الغربية، وبهذه الطريقة تكونت القارات التي نعرفها اليوم.
هل تكونت القارات كما يقول ويغنر؟ اننا لا نملك جوابا قاطعا، انها مجرد نظرية، لكن عندما ننظر الى الخارطة نرى دلائل تؤيدها، كما ان دراسة الحيوانات والنباتات في عصور ما قبل التاريخ تشير الى امكان صحتها، كما ان قشرة الارض لاتزال تزحف حتى يومنا هذا، إذن ربما كان ويغنر مصيبا.
ما الدوالي؟
يعاني بعض المسنين، أو الذين يطيلون الوقوف على قدمهم، من توسع الأوردة المعروف طبيا باسم «الدوالي». وربما شاهدتها عند هؤلاء الناس حيث تبدو الأوردة منتفخة وملتوية وزرقاء اللون.
إن الدوالي هي أوردة فقدت مرونتها فانتفخت وبدت ملتوية. ويحدث الانتفاخ اذا ضعفت جدران الأوردة فعادت لا تستطيع مقاومة ضغط الدم عليها.
ولنتصور هذه الأوردة أنابيب متصلة تمتد ببساطة من السيقان الى القلب، فإذا نهض الإنسان على قدميه فإن ثقل عمود الدم في الأوردة يضغط على جدرانها، ويجعلها تنتفخ.
وعندما تكون الأوردة في وضعها السليم يمكن للصمامات أن تمنع ثقل الدم من الضغط على أوردة القدمين. واذا حدث أن فقدت الأوردة مرونتها فإنها تتضخم أو تتوسع ولا يعود بإمكان جدرانها أن تقبض بشدة على الدم المار فيها، ويتعذر بالتالي على الصمامات أن تنغلق تماما لتتحكم في مجرى الدم.
وبالنتيجة فإن ثقل الدم في ذلك الوريد يضغط على الجدران فيسبب لها الانتفاخ. هذه الحالة قد لا يمكن ملاحظتها في البدء لأنه من المعتاد أن تتضخم الأوردة قليلا عند القيام.
وغالبا ما يأخذ التبدل في وضع الأوردة وقتا طويلا قبل أن يظهر. ومن أعراض هذا التبدل شعور صاحبه بثقل أو تعب في رجليه. وربما تشنجت ساقه ليلا.
وقد يعاني من ألم مزعج فيهما أو في القدمين. كذلك قد يتورم الكاحل قليلا في نهاية يوم عمل. وهذه الأعراض اذا ترافقت مع توسع الأوردة والتوائها كانت دليلا على الإصابة بمرض الدوالي.
هناك عدة طرق لعلاج هذا المرض. وفي بعض الحالات لا يتطلب الأمر أكثر من وضع الرجلين في مستوى أعلى من القلب لتسهيل سيلان الدم في أوردتهما.
وفي حالات أخرى تستعمل الحقن لتمتين الأوردة. أما في الحالات فقد يلزم الأمر استئصال جزء من الوريد.
من كتاب: الموسوعة العلمية المبسطة ـ د.خالدة سعيد