حرب الأفيون
كانت الصين تعيش انغلاقا كاملا في وجه الغرب منذ عام 1820، إلا انها كانت تحافظ على علاقات تجارية مع بريطانيا تقايض بموجبها الحرير والشاي بالقطنيات المصنوعة في الهند والأفيون أيضا في هذه المستعمرة الانجليزية.
إلا أن سلطات الإمبراطورية الصينية قامت عام 1839 بإصدار قانون يمنع استيراد الأفيون، فاغتاظت بريطانيا جدا لهذا القرار الذي كان من شأنه حجب الأرباح الطائلة عن تجارها، فقررت لذلك شن حرب على الصين لإرغامها على الإبقاء على حرية استيراد الأفيون في بلادها، وقد سميت مجموعة المعارك التي دارت في هذا الإطار بحرب الأفيون.
ففي عام 1841 دكت بوارج الأسطول الانجليزي مدينة كانتون الصينية، ثم قامت مشاة البحرية الإنجليزية باحتلال مدينة شنغهاي، أحد أهم مرافئ الصين، ولم تفك بريطانيا حصارها عن كانتون ولم تسحب جيشها من شانغهاي إلا بعدما وقعت السلطات الصينية على معاهدة ـ تعرف بمعاهدة نانكين ـ والتي تسمح بموجبها الصين بحرية استيراد الأفيون الإنجليزي عبر عدة مرافئ هي: كانتون، أموي، فوزهو، شانغهاي ونينجبو، إضافة الى هونغ كونغ.
وقد وقعت معاهدة نانكين بتاريــــخ 28 أغسطس 1842.
من كتاب: الموسوعة الثقافية الكبرى ـ مجدي عبدالعزيز