من أغرب الأحداث التي مرت بأميركا وبالعالم حادثة وفاة الرئيس جون أدامز والرئيس الثالث توماس جيفرسون السابقين في يوم الاحتفال بيوم الاستقلال وذلك في 4 من يوليو سنة 1826م.
جون أدامز يعد أحد رجال السياسة البارزين والذي لعب دورا مهما في إقامة الولايات المتحدة.
وتولى منصب نائب الرئيس (جورج واشنطن) وهو الرئيس الأول للولايات المتحدة، ثم تولى الرئاسة منذ 1797م حتى 1801م.
أما توماس جيفرسون فكان أحد رجال السياسة البارزين أيضا في الحكومة الأميركية وكان معارضا قويا لسياسة جون أدامز، ولكن من الطريف أنه بعد استقالة كل منهما جمعتهما علاقة صداقة قوية.
وعاش أدامز متمتعا بحالة صحية جيدة حتى الثمانينيات من عمره، وحضر تنصيب ابنه جون كوينسي أدامز كرئيس للبلاد.
ومات في عمر 90 عاما في 4 يوليو 1826م. وكانت آخر عبارة ذكرها قبل وفاته هي «يعيش توماس جيفرسون».
وعاش بالفعل جيفرسون ولكن لفترة وجيزة. وبعدما استقال من منصبه استقر في مونتيسيللو وهي بلدته المفضلة في ولاية فيرجينيا منذ سنة 1809م.
وفي سنة 1782م، ماتت زوجته مارثا الشهيرة باسم (بات) والتي أوصت اليه في فراش المرض بألا يتزوج مرة أخرى من بعدها.
وقد نفذ بالفعل وصيتها وعاش في رعاية ابنته التي حملت اسم أمها (مارثا) واشتهرت باسم باستي وعاش جيفرسون أيامه الأخيرة متعبا منهكا بسبب معاناته من تضخم البروستاتا واحتمال إصابته كذلك بسرطان القولون.
وفي يوم 1 يوليو سقط مغشيا عليه، وكان يستيقظ لدقائق متقطعة من غشيته متسائلا عن ميعاد قدوم الاحتفال بيوم الاستقلال.
واستمر بتلك الحالة الصحية المتدنية حتى يوم 3 يوليو ورفض تناول أي علاج من بعد ذلك اليوم ومات في اليوم التالي في الساعة الواحدة بعد منتصف اليوم. وكان يبلغ من العمر 83 عاما.