أنام ملء جفوني عن شواردها، ويسهر الخلق جراها ويختصمُ،
من هذا البيت الرائع للشاعر المتنبي اخترنا عنوان هذه الصفحة وهي (شوارد)
أي نوادر اللغة وغرائبها. أردنا بذلك أن نجعل اسم هذه الصفحة بعنوانها الواسع لنسلط الضوء على الشعر والشعراء بمختلف انتماءاتهم وأطيافهم وبجميع أنواعه وبحوره، هنا نسعى وراء الكلمة والفكرة بعيدا عن أي شيء آخر نبحث عن الكيف لا الكم، نغوص في بحور الأدب والإبداع بجميع مراحله (الماضي - الحاضر - الرؤية المستقبلية). نستنشق رحيق الأدب من محابر المبدعين والرائدين من شعراء وأدباء ونقاد لكي نرى الإبداع بكل تجرد بعيدا عن العاطفة والانتماء.
إعداد: محمد عبيد المجول
[email protected]
لماذا تتجاهل المؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية في الكويت الشعر النبطي؟
الشاعر فلاح بن ذروة
الاعلامي خالد حمود العتيبي
الشاعر خالد الهبيدة
الشاعر سعد براك العازمي
هذا التساؤل كثيرا ما يتداوله شعراء النبط في الكويت فمنهم من يؤكد على تجاهل المؤسسات الثقافية لهذا النوع من الشعر ومنهم من يرى غير ذلك.
لذلك أردنا أن نأخذ رأي بعض الشعراء فيما يخص هذا التساؤل لكي نضع أيدينا على موضع الخلل إن كان هناك ،فالغالبية العظمى ترى أن شعر النبط يندرج تحت مسمى الثقافة والأدب كما يحصل في غالبية الدول الخليجية، والبعض الآخر يرى أن هذا النوع من الشعر لا يعتبر سوى موروث شعبي لا يستحق حتى تسليط الضوء عليه، كما أن هناك مجموعة ترى بأنه إن كان هناك تقصير فإنه يأتي من الشاعر نفسه في عدم التواصل مع هذه المؤسسات.
لم تقصر في دعم شعراء النبط
فالشاعر سعد براك من أصحاب الرأي الأخير حيث قال: بأن المؤسسات الثقافية لم تقصر في دعم شعراء النبط وإن كان هناك خطأ أو تقصير فيتحمله الشاعر نفسه وذلك لعدم التواصل مع هذه المؤسسات حيث ان الشاعر حصر نفسه في تعامله على المجتمعات الشعرية والتي هي بعيدة كل البعد عن المؤسسات الثقافية والأدبية كأصبوحات الجامعات والأفراح.
معزولة انعزالا شبه تام
ولكن الإعلامي خالد حمود يخالف هذا الرأي تماما حيث قال: ان المؤسسات الثقافية في الكويت معزولة انعزالا شبه تام عن مجتمعها المحلي ومنفتحة على المجتمعات ،وهذا يرجع إلى السياسات العامة التي يرسمها قياديون عاشوا فترة من حياتهم في تلك المجتمعات الأخرى سواء للدراسة أو لأسباب أخرى مما جعلهم يتأثرون تأثرا كبيرا أدى إلى عدم اعتبارهم شعر النبط نوعا من أنواع الثقافة بل هو مجرد تراث لا يستحق حتى تسليط الضوء عليه، وهم بذلك غير ملامين لأنهم يتصرفون وفق قناعاتهم الراسخة في داخلهم، بينما يقع اللوم كل اللوم على الدولة التي لا تتبع التنوع في اختيار القيادات أو حتى التدخل لتصحيح مسار خاطئ وإعطاء توجيهات ملزمة لتسليط الضوء على ثقافة الشعر النبطي الذي واكب ميلاد الدولة وتطورها حتى وصلنا إلى الدولة المدنية وجميعنا نشاهد حولنا كيف كل الدول في العالم تقوم برعاية الشعر النبطي بجميع لغاته ولهجاته وتعزيز دوره للمحافظة عليه من التلاشي والاندثار.
انه ابن الشعر الفصيح
كما أيد هذا القول الشاعر فلاح بن ذروه بقوله: أنا لا أعلم لماذا هذا التجاهل وهذه النظرة من المؤسسات الثقافية في الكويت للشعر النبطي رغم انه ابن الشعر الفصيح وعمره تجاوز أكثر من 1000 عام ، فهو متواجد حتى لو أهملته الجهات والمؤسسات الثقافية لأنه له جمهوره وقدره الكبير في الساحة الشعرية ، وأنا في غاية الاستغراب ان الكويت هي الدولة الوحيدة التي لا تعتبر الشعر النبطي جزءا من الثقافة مخالفة بذلك جميع الدول الخليجية وعلى سبيل المثال لا الحصر نرى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة في الهيئة العامة للثقافة والتراث وفرعها (أكاديمية الشعر) كيف تكون في خدمة الشعر حيث انها الوحيدة في الشرق الأوسط التي تقدم خدمات جليلة تشكر عليها ولها اصدارات شعرية وادبية كثيرة لشعراء وأدباء من البيئة الصحراوية، كم أتمنى من المؤسسات الثقافية الكويتية ان تحذو حذوها حتى وان سبقونا بعصور.
المؤسسات الثقافية ليست مغرية
أما الشاعر خالد الهبيدة فله رؤية مغايرة تماما عما سبقوه من إخوانه الشعراء والإعلاميين فهو يرى أن المؤسسات الثقافية في الكويت لم تتجاهل ولكنها في الوقت نفسه ليست مغرية لكي تكون قبلة لشعراء النبط من عدة نواحي، وأولها الناحية الإعلامية حيث ان المؤسسات في الكويت لم يسلط عليها الضوء مثل باقي المؤسسات إلا في قطاعات معينة كالفنون والمسرح، ولكن الأدب بعيد كل البعد عن الساحة الإعلامية في هذه المؤسسات، فالشاعر أول ما يبحث عنه يبحث عن الإعلام وتسليط الضوء للجمهور فإن كانت هذه المؤسسات لا تستطيع توفيرها فما حاجة الشاعر إليها، منوها الى أنه لم يشارك في أنشطتها أبدا.
واقرأ ايضاً:
الاختبارات النهائية لشاعر المليون
أقدر الطيّب
ضعفي محبه
إبحار
شاردة
تغريدة