باريس ـ د.ب.أ: اقترح الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الاثنين استخدام الأصول المصادرة للوردات المخدرات في تمويل صندوق الأمم المتحدة لمكافحة تجارة المخدرات الدولية مثل الكوكايين.
وفي كلمة أمام وزراء الداخلية ومسؤولين رفيعي المستوى من مجموعة الثماني للدول الصناعية ودول أخرى تضررت بصفة خاصة جراء تجارة الكوكايين، قال ساركوزي إن مثل هذا الصندوق سيعزز جهود مكافحة المخدرات التي تبذلها دول لها موارد محدودة في التعامل مع تجارة المخدرات.
وتأتي تصريحات ساركوزي عشية قمة على مستوى وزاري بشان تجارة الكوكايين عبر الأطلسي تستضيفها فرنسا بوصفها الرئيسة الحالية لمجموعة الثماني.
وأضاف ساركوزي: «مكافحة تجار المخدرات لا تتعلق فقط بإصدار أحكام بالسجن ومصادرة المخدرات، الأمر يتعلق بالتصدي للسبب الرئيسي لهذه التجارة غير المشروعة وهو المال».
واقترح أنه «يتعين علينا أن نحرم لوردات المخدرات من عائدات جريمتهم. يتعين علينا أن نعاقب المجرمين ليس بإصدار أحكام مشددة بالسجن فحسب ولكن بمصادرة أصولهم أيضا».
وباستثناء الدول الأعضاء في مجموعة الثماني، وهى الولايات المتحدة وكندا واليابان وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وفرنسا وروسيا، فإنه تم توجيه الدعوة إلى مالا يقل عن عشر دول، سواء كانت دول منتجة للكوكايين مثل كولومبيا وبيرو وبوليفيا أو دول معبر مثل البرازيل والسنغال والمغرب.
وقالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الفرنسية إن عدة منظمات دولية مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي والشرطة الدولية (إنتربول) ـ سترسل أيضا ممثلين لها لحضور الاجتماع.
ويهدف الاجتماع، إلى إعداد الأساس لمناقشات قمة رؤساء دول مجموعة الثماني المقررة في مدينة دوفيل في فرنسا يومي 26 و27 مايو الجاري.
والأمر اللافت للنظر هو غياب فنزويلا ودولتي غينيا وغينيا بيساو الواقعتين غرب أفريقيا عن المناقشات التي تجرى هذا الأسبوع.
ورغم أنها نقاط عبور هامة للكوكايين، فإنه لم يتم توجيه الدعوة إلى أي من الدول الثلاث لأن فرنسا ترى أنه من غير المحتمل أن توافق على خطة دولية، وذلك حسبما ذكرت صحيفة لوموند.
وأفاد مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة العام الماضي بأن عدد متعاطي الكوكايين في أوروبا تضاعف من مليوني شخص عام 1998 إلى 4.1 ملايين شخص في عام 2008.
وعلى النقيض من ذلك، تراجع تعاطي الكوكايين بشكل كبير في الولايات المتحدة بسبب الحرب على المخدرات هناك وعصابات المخدرات في المكسيك المجاورة.