كان ـ إيلاف: الجميع، ضيوفا ونقادا ومحكمين، كانوا يتململون في مقاعدهم وهم يشاهدون باكورة أعمال المخرجة والروائية الاسترالية جوليا لي بفيلمها الذي عرض في فئة المسابقة الرسمية لمهرجان كان. وكانت أفواه بعض المشاهدين فاغرة إزاء المشاهد الجنسية المكشوفة لفيلم الحسناء النائمة الذي وصف بأنه من أفلام الإثارة الايروتيكية.
تقوم بطلة الفيلم ايملي براوننغ (22 عاما) بدور الطالبة الجامعية لوسي التي تعمل بين أوقات الدراسة وصداقتها مع مدمنة مخدرات انتحارية، في ماخور زبائنه من رجال المجتمع المخملي. ويتطلب عملها تحقيق ما يخطر في مخيلة كبار السن من رواد الماخور الأثرياء وهي نائمة.
ولأداء عملها على الوجه المطلوب في إشباع مخيلة الزبائن الجامحة تعطى سارة مادة مخدرة. وحين تكون غارقة في نوم عميق أشبه بالغيبوبة تضعها قوادتها عارية على الفراش فيما يسمى حجرة الحسناء النائمة في قصر ريفي منيف.
ويتناوب عليها طابور من الزبائن الذين يقال لهم ان بمقدورهم أن يفعلوا كل ما يشتهون مع لوسي باستثناء الايلاج أو ترك آثار على جسدها.
وكان أحد المشاهد من السادية حتى انه أثار قرف جمهرة من النقاد المخضرمين كانوا يظنون ان لا شيء يمكن ان يدهشهم بعد الآن، وخاصة حين يعتلي لوسي عجوز سادي ويبدأ بكيل الشتائم على الجسد الممدد تحته ثم يطفئ سيجارته في أذنها.
وكان بعض الحاضرين يغادرون قاعة العرض في مثل هذه المشاهد ولكن فيلم الحسناء النائمة نال تصفيق الآخرين في النهاية بوصفه فيلما تجريبيا جديرا بالاهتمام.
وكأن الرضوخ لشتى المخيلات المريضة لا يكفي، فان لوسي وهي شابة سلبية حتى في ساعات صحوها من المخدر، تشارك في تجارب طبية مؤلمة.
ونقلت وكالة رويترز عن المخرجة لي وهي روائية محترمة انها استوحت حبكة الفيلم من رواية قصيرة للكاتب الكولومبي غابريل غارسيا ماركيز واعلانات عن «فتيات نائمات» على الانترنت. وقالت المخرجة ان الجوانب المتعلقة بالبصبصة في الفيلم تضع على عاتق الجمهور مسؤولية للتعامل مع موضوعاته السوداء عن جاذبية الشباب الزئبقية والخوف من الموت. واضافت انها تأمل في أن يكون للفيلم تأثير قوي في الجمهور وان تمكنه أجواء الفيلم من استخدام مخيلته والتواصل مع العمل.
واستعانت المخرجة باستشارة السينمائية النيوزيلندية الأصل جين كامبيون التي كانت أول مخرجة تفوز بالسعفة الذهبية عن فيلم البيانو في عام 1993.
وقالت الممثلة براوننغ التي تظهر عارية في الكثير من مشاهد الفيلم انها شعرت بالأمان بوجود لي وراء الكاميرا.
ويشارك فيلم الحسناء النائمة مع 19 فيلما آخر للفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان كان التي ستمنح باحتفال خاص في 22 مايو.