Note: English translation is not 100% accurate
أول ضابطة ومسؤولة عن مركز شرطة تثير جدلاً في العراق
12 ديسمبر 2011
المصدر : العراق ـ العربية

في وسط بلدة متمسكة بالتقاليد العشائرية ولاتزال المرأة فيها تمشي خلف زوجها لا إلى جانبه، أثارت ضابطة ومسؤولة عن مركز للشرطة جدلا من قبل سكان المدينة لكونها المرة الأولى التي تزاول فيها امرأة عملها كضابط في شرطة هذه البلدة المحاطة بمجتمع فلاحي خالص.
ووجه الرجال والنساء للملازم أسماء محيي الشمري موجة عارمة من الغضب والاستغراب بعد حصولها على رتبة ملازم في شرطة المدحتية بجنوب بغداد، حيث تطغى الأعراف العشائرية على ما عداها من أعراف على التركيبة الاجتماعية في هذه المنطقة.
وقال شرطي من المنطقة: «لأول مرة في التاريخ في مركز المدحتية تباشر ضابطة عملها وتدخل السلك البوليسي».
وبينت الشمري أنها كانت تحلم منذ نعومة أظافرها بأن تصبح شرطية، رغم أنها تنحدر من أسرة محافظة تعتبر المكان الأنسب والأوحد للمرأة هو البيت، لا أن تزاول أعمالا تخص الرجال، بل تجبرهم على أن يأتمروا بأمرها.
وأضاف ضابط شرطة آخر: «مجتمعنا مجتمع عشائري وفيه الكثير من المشاكل في العائلة الواحدة، ونحن استفدنا من أسماء في التحقيق في مشاكل العائلات».
وصرحت الشمري: «واجهت صعوبات من الأسرة والمجتمع الذي أعيش فيه، لكني تخطيت هذه المرحلة»، وأضافت أنها غالبا ما تتعرض لمعاكسات الشبان، ولكنها تعودت على ذلك، وهي ماضية في ممارسة عملها رغما عن أنوف الجميع.
تحدت الشمري كل الأعراف الاجتماعية السائدة وحققت طموحها في أن تصبح ضابط شرطة بامتياز، لتفتح الباب على مصراعيه أمام انضمام الجنس اللطيف إلى الأجهزة الأمنية التي لم تعد حكرا على الرجال في العراق بعد التغيير عام 2003.