Note: English translation is not 100% accurate
الاستخبارات الأميركية تتجسس على مستخدمي الإنترنت
4 يونيو 2013
المصدر : واشنطن ـ أ.ف.پ
يعتبر التجسس على مستخدمي الانترنت «الاولوية الكبرى» لمكتب التحقيقات الفيدرالي (اف.بي.آي) والسلطات الاميركية التي تضاعف جهودها لاقتناء الوسائل من اجل تلك الغاية وذلك رغم مقاومة قطاع التقنيات الحديثة ومجموعات الدفاع عن الحريات المدنية. واعتبر اندرو وايسمان مدير الدائرة القضائية في الـ «اف.بي.آي» في مؤتمر عقد أخيرا في واشنطن ان توسيع سلطات الشرطة في هذا المجال كان «اولوية كبرى هذا العام».
وصرح وايسمان بأن «سبل الاتصال التي نستخدمها اليوم ليست محدودة بالهاتف»، معربا بذلك عن تأييده لتعزيز قدرات المراقبة لدى «جي ميل» (البريد الالكتروني لغوغل) و«غوغل فويس» للرسائل الصوتية و«دروب بوكس» (لحفظ الملفات على الانترنت). وبموجب القوانين الحالية، يحق للشرطة الفيدرالية استصدار مذكرة توقيف قضائية للتجسس على اتصالات عبر الانترنت. وبوسع كبرى الشركات مثل غوغل ومايكروسوفت التجاوب بشكل عام، الا ان النطاق ليس كبيرا، كما ان العديد من الشركات الاخرى تفتقد الوسائل او التقنيات اللازمة «للتجسس».
وفي الحالات التي تتيح فيها المراقبة من خلال التنصت على الاتصالات الهاتفية الحصول على معلومات مهمة، فإن السلطات تجد نفسها في متاهة التعتيم في شبكة الانترنت.
وصرح الرئيس الاميركي باراك اوباما في 23 مايو بأن ادارته «تعيد تقييم سلطات الشرطة للسماح بتعقب انواع جديدة من الاتصالات».
والاقتراح الذي يجري درسه حاليا بحسب معلومات تناقلتها وسائل الاعلام، يشترط من الشركات المعلوماتية ان تتيح للحكومة الوصول الى اتصالاتها تحت طائلة فرض غرامات كبيرة عليها. الا ان مجرد طرح فكرة التجسس على الانترنت، اثار مخاوف واحتجاجات عدة.
اولا، بالنسبة الى التكنولوجيا بحد ذاتها، فإن فتح مجال للدخول يشكل خللا من وجهة نظر امن المستخدمين.
وقال جوزف هال الخبير في مركز الديموقراطية والتكنولوجيا «يخلق ذلك نوعا من الهشاشة المتعمدة في الامن على امل الا تستغلها سوى السلطات المعنية. لكننا نعلم ان هيئات اخرى لن تتردد وذلك لغايات غير سليمة».
ونشر مركز الديموقراطية والتكنولوجيا أخيرا تقريرا ايده قرابة 20 عالما من بينهم ادوارد فيلتون خبير المعلوماتية في جامعة برينستون. وشدد التقرير على المخاوف من ان السماح بدخول السلطات «سيسهل وصول القراصنة الى المعلومات نفسها التي تسعى وراءها السلطات».
كما اعتبر بروس شناير الخبير ايضا في الامن المعلوماتي ان امكان اصدار مذكرات «للتجسس» على مجالات واسعة من الاتصالات عبر الانترنت سيضر «بالمواطنين العاديين الذين يحترمون القانون»، من خلال تعريضهم للاختراق وايضا «من خلال تمكين مجرمين وارهابيين من تعطيل هذا التجسس او استخدام برامج اكثر امنا من دول اخرى».