Note: English translation is not 100% accurate
آلات لبيع الحشيشة في كندا.. والعلبة بـ 4 دولارات
18 مايو 2014
المصدر : فانكوفر (كندا) ـ أ.ف.پ



يظن المرء انه أمام آلة عادية لبيع المشروبات الغازية، لكن هذه الثلاجة الكبيرة التي وضعت أخيرا في فانكوفر توزع مادة الحشيشة بكميات صغيرة، مقابل قطع من العملة المعدنية.
وعند إدخال 4 دولارات كندية (3.68 دولارات أميركية)، تخرج هذه الآلة المزينة برسوم لأوراق ماريغوانا كيسا بلاستيكيا صغيرا مغلقا بإحكام.
ويحتوي هذا الكيس على غرام واحد من «كوتون كاندي»، أحد أنواع أعشاب الهلوسة الموجودة، ومقابل دولارين إضافيين يمكن الحصول على جرعة من «بوربل كاش».
أما النوع الأكثر رواجا لدى مستخدمي هذه الثلاجة فيبقى الـ «بينك كاش»، على ما يؤكد تشاك فارابيوف مدير «بريتش كولمبيا باين سوسايتي»، واحدة من 400 «نقطة بيع للحشيش» في هذه المدينة الكبيرة غرب كندا.
وحتى الساعة لم تضع شركته في التداول سوى هذا الموزع الأوتوماتيكي، لكن نشر آلات أخرى في فانكوفر وباقي أنحاء كندا ليس سوى «مسألة وقت».
ورغم ان هذه الحشيشة تعتبر مخدرا غير قانوني في هذا البلد، فإن استخدامها لأسباب طبية مسموح منذ 1999، حتى ان قرارا قضائيا صدر مؤخرا أدى الى ازدهار تجارة الحشيشة المستخدمة لغايات طبية.
فمنذ الأول من أبريل، اضطر الأشخاص الذين يزرعون الحشيشة بمنازلهم في كندا والبالغ عددهم 30 ألفا، الى وقف أنشطتهم وتم استبدالهم بشركات تجارية، أقل عددا لكنها تعمل بمواصفات صناعية أكبر، وهذا الحكم الجديد زاد من الضبابية التي تكتنف استهلاك الحشيشة في كندا، فقد رفض عدد كبير من صغار المزارعين في مقاطعة بريتش كولمبيا (على سواحل المحيط الهادي) إنهاء أنشطتهم، في حين تخوض شرطة فانكوفر حربا شرسة ضد العصابات الإجرامية للمخدرات الصلبة (كوكايين، هيروين وميثامفيتامين)، مما يعطلها عن ملاحقة المخالفين على صعيد الحشيشة.
وأشارت الشرطة مؤخرا الى ان «المستوصفات الطبية لبيع الحشيشة التي تعمل حاليا في فانكوفر لا تحترم التشريعات الجديدة»، من دون وضع مكافحة نقاط بيع الحشيشة غير المستوفية للشروط القانونية في مصاف أولوياتها.
ويعتبر تنامي هذه المراكز الطبية المتخصصة في هذا النوع من المخدرات اللينة ظاهرة حديثة نسبيا.
وتعكس هذه الحالة تزايد المطالبات، حتى في صفوف المحافظين الموجودين في السلطة في اوتاوا، بالتشريع الكامل لاستهلاك الحشيشة في كندا، البلد الذي يمنع استهلاك الحشيشة منذ 1923.
وقدرت دراسة أجراها مركز «فرايزر انستيتيوت» الليبرالي للأبحاث قبل عقد من الزمن قيمة الاقتصاد السري لتجارة الحشيشة بـ 7 مليارات دولار سنويا في مقاطعة بريتش كولمبيا وحدها.
وفي نقطة البيع التابعة لمجموعة «بريتش كولمبيا باين سوسايتي»، يتم اتباع قواعد صارمة للبيع، إذ يتعين من اجل الوصول الى المنطقة المحمية التي تباع فيها الحشيشة ان يكون الزبائن في سن 19 عاما وما فوق، كما انه يجب عليهم إبراز وصفة طبية من اختصاصي مثل الطبيب أو المعالج بالأعشاب، وعندها يستطيع هؤلاء الزبائن العودة إلى منازلهم حاملين معهم كميات من الحشيشة، أو انهم بإمكانهم استهلاك هذه المادة في المكان، كما الحال بالنسبة الى جاستن جونسن الجالس حول طاولة مزودة بنظام تهوية جيد.
وبعد قيامه بالتنشق لفترة طويلة من غليون زجاجي، يقر هذا «المريض» بابتسامة خجوله بأنه يشعر بـ «الصداع، وبنوع من الهلوسة الخفيفة وبعض القلق»، «فورا، كل الألم يزول»، على حد تعبير هذا الرجل الذي يقول انه يستهلك الحشيشة منذ إصابته في ظهره لدى حمله كيسا من البطاطا حينما كان يعمل طاهيا في أحد المطاعم.