Note: English translation is not 100% accurate
إليزابيث ستصبح أطول ملوك بريطانيا جلوسًا على العرش
19 أغسطس 2015
المصدر : الأنباء - صحيفة عاجل
ستصبح الملكة إليزابيث ملكة بريطانيا -التي استطاعت حشد الدعم للملكية، رغم ما عانت منه أسرتها الشهيرة من اضطراب، وما أحاط بها من بلبلة- أطول ملوك البلاد جلوسًا على العرش الشهر المقبل.
وستكسر إليزابيث -التي لم تتوقع قطّ أن تجلس على العرش، ولم يحدث ذلك إلا عندما تخلّى عمّها عن العرش، يوم التاسع من سبتمبر المقبل- الرقم القياسي لحكم بريطانيا، والذي تحتفظ به جدتها الكبرى الملكة فيكتوريا، التي حكمت البلاد لأكثر من 63 عامًا.
وقالت الملكة إليزابيث (89 عامًا) ذات مرة -بحسب "رويترز"، اليوم الأحد (16 أغسطس 2015)- "إنها وظيفة مدى الحياة" وليس من المتوقع أن تتخلى عن العرش، على النقيض من بعض ملوك أوروبا في الآونة الأخيرة، بل وأحد البابوات.
ورغم أن العالم والمجتمع البريطاني تغيرا بشكل كبير خلال فترة حكمها، فقد بدا دومًا أن الملكة شخصية يعتمد عليها لبث الطمأنينة، ورغم صدمات فترة التسعينيات، مثل وفاة الأميرة ديانا، التي بدت وكأنها تهدد وجود النظام الملكي ذاته، فقد استطاعت الملكة أن تقود المؤسسة التي يبلغ عمرها ألف عام إلى عهد جديد من الشعبية.
وقال سايمون لويس سكرتير الاتصالات السابق للملكة: "مفتاح التغيير يكمن في التنبّؤ بما سيأتي بعد ذلك.. الدرس المستفاد من الأعوام العشرين أو الثلاثين الأخيرة، هو أن تكون المؤسسة دائمًا متقدمة، ولو بفارق بسيط عن الشعب البريطاني".
أصبحت بريطانيا نفسها مجتمعًا أكثر مساواة، بعد انهيار نظام التقسيم الطبقي، الأمر الذي انعكس على الملكية نفسها.
وقال روبرت ليسي -كاتب السيرة الملكية-: "لقد أصبح الوضع أقل نخبوية بكثير.. تواصل الملكية النأي بنفسها عن الهرم الاجتماعي الذي كانت تجلس الارستقراطية على رأسه، وتحاول أن تكون لا طبقية".
وأضاف: "في بداية حكمها، كانت إليزابيث شخصية آسرة، بدت وكأنها تجسد نهضة بريطانيا بعد الحرب العالمية الثانية، لكن بحلول الذكرى الأربعين لحكمها، كانت الأسرة الملكية قد أصبحت موضوعًا من موضوعات المشاهير في الصحف الشعبية".
وتابع: رغم أن زواجها من الأمير اليوناني فيليب ظل صامدًا، فقد وصفت الملكة عام 1992 بأنه "سنة مروعة"، عندما انهارت علاقات ثلاثة من أبنائها الأربعة بتفاصيل فاضحة، ذكرت باستفاضة في الصحف.
وقال ليسي أنه مما لا شك فيه، أن وفاة الأميرة ديانا في حادث سيارة بباريس عام 1997، كانت أحلك لحظة في حكمها الطويل، واضطرت إليزابيث للعودة من اسكتلندا، لتلقي خطابًا للأمة، في ظل حالة عامة من الحزن والغضب.
وقال سايمون لويس -سكرتير الاتصالات السابق للملكة-: "على مدى أسبوع، بدا وكأن المؤسسة اهتزت من جذورها".
وأضاف: لكن -من خلال حملة إعلامية محترفة ومعقدة- انتشلت الأسرة الملكية سمعتها من فترة التسعينيات المظلمة، بل وصعدت بها إلى آفاق جديدة.
ويقول محللون، إن هذا يبرز أيضًا كيف استطاعت الملكة أن تحقق الاستقرار في فترة اضطرابات اجتماعية كبيرة وسخط متزايد من القادة المنتخبين، وكيف منحت البريطانيين شعورًا بالهُوية.