واشنطن ـ أحمد عبدالله
اثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لغطا جديدا بتعيينه ابنته ايفانكا مستشارة في البيت الأبيض بدون راتب وبمسمى «مستشار خاص للرئيس».
ومن الوجهة القانونية لا يمكن النيل من قرار ترامب طالما ان ابنته لا تتقاضى راتبا ولكن من وجهة الواقع السياسي للقرار فانه قابل للطعن من جانب خصوم الرئيس الأميركي بسبب الانطباع الذي يخلفه من ان هناك اسرة تدير المقر الرئاسي. فقد عين ترامب من قبل زوج ابنته جاريد كوشنر على نحو يعزز من هذا الطعن الذي اثير فور اعلان القرار على أي حال. وقال بيان من البيت الأبيض بهذا الشأن ان ايفانكا قامت بالفعل بدور غير مسبوق في الإدارة على خلاف أبناء الرؤساء السابقين.
ويتيح منح ايفانكا مسمى رسميا وان بدور راتب اخضاعها لنفس القوانين الفيدرالية وقواعد السلوك التي تطبق على العاملين في الإدارة كما ان حجب الراتب عنها يتيح تجنب اتهام الرئيس بإهدار المال العام.
وتحتل ايفانكا بالفعل مكتبا خصص لها في الجناح الغربي من البيت الأبيض وهو الجناح المخصص لأعمال الرئيس. ويقع مكتب ايفانكا الى جوار مكتب زوجها جاريد كوشنر فيما يفصل المكتبين ممر قصير عن المكتب البيضاوي.
وكان عمل ايفانكا بصورة غير رسمية في البيت الأبيض قد اثار انتقادات قانونية من حيث تكييف أي مخالفة قانونية يمكن ان ترتكبها اذ لا يمكن اعتبارها طالما كانت بلا وظيفة رسمية هناك خاضعة للقوانين التي تنظم العمل في البيت الأبيض كما لا يمكن توفير حراسة فيدرالية لها او لمنزلها. وكان الديمقراطيون في الكونغرس قد ارسلوا رسالة الى مكتب مراقبة سلوك العاملين في الحكومة قالوا فيها انهم يشعرون بالقلق بسبب الدور المتزايد لايفانكا في البيت الأبيض وما يمكن ان يؤدي اليه من تضارب في المصالح لاسيما مع شركاتها التي تعمل في مجال الملابس الجاهزة.