القاهرة - خديجة حمودة ووكالات
تقدم الرئيس عبدالفتاح السيسي بخالص التعازي للشعب المصري ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الجبان في محيط المعهد القومي للأورام بمنطقة القصر العيني في المنيل مساء أمس الأول، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين.
وكتب الرئيس السيسي بحسابه الشخصي على «فيسبوك» أمس قائلا: «أؤكد على أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم».
وقالت وزارة الداخلية في بيان أمس «إنه في إطار فحص حادث انفجار إحدى السيارات بمنطقة القصر العيني أمام معهد الأورام تبين من الفحص المبدئي أنه نتيجة تصادم إحدى السيارات الملاكي بثلاث سيارات وذلك أثناء محاولة سيرها عكس الاتجاه.
وأضافت: انتقلت الأجهزة المعنية وقامت بإجراءات الفحص والتحري وجمع المعلومات، حيث توصلت لتحديد السيارة المتسببة في الحادث وتحديد خط سيرها، حيث تبين أنها إحدى السيارات المبلغ بسرقتها من محافظة المنوفية منذ بضعة أشهر.
كما أشار الفحص الفني إلى أن السيارة كانت بداخلها كمية من المتفجرات أدى حدوث التصادم إلى انفجارها.
كما تشير التقديرات - بحسب «الداخلية المصرية» - إلى أن السيارة كان يتم نقلها إلى أحد الأماكن لاستخدامها في تنفيذ احدى العمليات الإرهابية.
وقالت الوزارة إن التحريات المبدئية وجمع المعلومات توصلت إلى وقوف حركة «حسم» التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية وراء الإعداد والتجهيز لتلك السيارة استعدادا لتنفيذ احدى العمليات الإرهابية بمعرفة أحد عناصرها.
وأكدت وزارة الداخلية أنه جارٍ استكمال عمليات الفحص والتحري وجمع المعلومات وتحديد العناصر الإرهابية المتورطة في هذا التحرك واتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
ونفت عدة مصادر ما تردد في البداية عن وقوع انفجار داخل مقر معهد الأورام، ربما يكون مصدره أنبوبة أكسجين.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة أمس عن ارتفاع عدد ضحايا الحادث المأساوي الذي وقع أمام المعهد القومي للأورام بكورنيش النيل بالمنيل إلى 19 شخصا وإصابة 30 آخرين بجروح بالإضافة الى أشلاء لمجهولين لم يتم التعرف عليهم بعد. وأكدت وزارة الداخلية أن الانفجار الناجم عن الحادث وقع نتيجة تصادم بين عدة سيارات، فيما أمر النائب العام بفتح تحقيق لاستجلاء أسباب الواقعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة د.خالد مجاهد في بيان رسمي امس ان هناك نحو اربع حالات حرجة لمصابين بالرعاية المركزة بأحد المستشفيات فيما تنوعت باقي الإصابات بين كسور بسيطة ومتوسطة فضلا عن حالات حروق بدرجات مختلفة وجروح قطعية في أماكن متفرقة بالجسم، موضحا أنه تم الدفع بـ٤٢ سيارة إسعاف فور وقوع الحادث لنقل المصابين.
وأشار الى إخلاء 54 حالة مرضية كانت محجوزة داخل معهد الأورام الذي وقع امامه الحادث ونقلهم الى مستشفيين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
ولفت الى أن وزيرة الصحة والسكان د.هالة زايد تفقدت أحوال المصابين للاطمئنان على حالتهم الصحية، وتحدثت مع أهالي المصابين لطمأنتهم، كما أنها قدمت التعازي لأسر المتوفين، ووجهت فريقا من الطب النفسي لتقديم الدعم لهم.
وأشار د.مجاهد الى ان وزيرة الصحة شددت على رفع درجة الاستعداد للحالة القصوى، حيث تم استدعاء الأساتذة والاستشاريين من جميع التخصصات خاصة الجراحات الدقيقة، كما اطمأنت على أرصدة الدم بمستشفى معهد ناصر، وجاهزيتها لتقديم كل أوجه الرعاية للمصابين.
وفي سياق متصل، توجه رئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولي بخالص العزاء لأسر ضحايا الحادث، وتابع حالة المصابين في المستشفيات، ووجه بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لهم.
وكلف د.مدبولي خلال اتصال هاتفي مع د.خالد عبدالعفار وزير التعليم العالي، بالبدء الفوري في إصلاح مبنى معهد الأورام، بعد التلفيات التي حدثت به.
وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لمجلس الوزراء امس إنه تم الاتفاق على أن تتولى شركة «المقاولون العرب» بدء الإصلاحات، ثم تواصل رئيس الوزراء مع م.محسن صلاح، رئيس مجلس إدارة شركة «المقاولون العرب» للتأكيد على ضرورة سرعة الانتهاء من أعمال الإصلاح في مبنى المعهد بالسرعة والكفاءة العالية نظرا لما يقدمه المعهد من خدمات لمختلف المرضى.
من جهته، أعلن د.محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، حالة الطوارئ واستدعاء الطواقم الطبية لرعاية مرضى المعهد القومي للأورام والوقوف عن كثب على آخر التطورات.
وأمر رئيس جامعة القاهرة بتشكيل لجان فنية لمعاينة منشآت المعهد، والتأكد من عدم تضررها نتيجة الحادث.
وأجرى د.الخشت جولة تفقدية بالمعهد القومي للأورام التابع للجامعة، على إثر الانفجار الذي وقع بالشارع الرئيسي أمام المعهد، حيث تفقد الأدوار المختلفة للمعهد ولاسيما الغرف القريبة من موقع الانفجار.
واستمع رئيس جامعة القاهرة إلى شرح مفصل حول كل المعلومات المتوافرة عن هذا الانفجار الذي شهدته المنطقة الأمامية أمام بوابة المعهد، حيث تضررت واجهات المعهد ضررا بالغا إلى جانب بعض الغرف.
وكان المكتب الإعلامي لجامعة القاهرة أكد في بيان أن المعلومات الأولية عن الحادث تشير إلى أن الحادث وقع ناحية المبنى الإداري للمعهد بعيدا عن غرف المرضى، موضحا أنه فور وقوع الحادث تم تشكيل غرفة طوارئ وعمليات برئاسة رئيس الجامعة لمتابعة التطورات، كما تم اتخاذ إجراءات داخل مستشفيات قصر العيني لاستقبال أي مصابين من مصابي الحادث.
بدورها، أعلنت مستشفيات جامعة الأزهر بالقاهرة استعدادها لاستقبال أي حالات مصابة جراء حادث معهد الأورام.
وأوضح بيان للجامعة امس أن د.نيرة مفتاح، عميدة كلية طب بنات الأزهر بالقاهرة، ود.محمود صديق عميد كلية طب بنين الازهر أعلنا رفع حالة الاستعداد القصوى في مستشفيات الحسين الجامعي، وسيد جلال، والزهراء، إضافة إلى مستشفى الأزهر التخصصي بمدينة نصر لاستقبال أي حالات من المصابين.
وأكدت إدارة المستشفيات الجامعية تواجد جميع الجراحين والمتخصصين وأطباء الطوارئ وأطقم التمريض بالمستشفيات لتقديم الرعاية الطبية اللازمة للمصابين.
النيابة أصدرت قرارات كشفت أسباب الحادث
القاهرة - وكالات: واصلت نيابة جنوب القاهرة الكلية تحقيقاتها الموسعة حول حادث معهد الأورام، حيث اتخذت عدة قرارات للوقوف على ملابسات الحادث ومعرفة الأسباب الرئيسية وراءه، وتمثلت أهم هذه القرارات في التالي:
٭ التحفظ على كاميرات المراقبة بمحيط الحادث.
٭ تكليف رجال مباحث المرور بالاستعلام عن السيارة المتسببة في الحريق.
٭ انتداب فريق من المعمل الجنائي لمعاينة مكان الحريق.
٭ تشكيل لجنة فنية لمعاينة السيارات المحترقة في الحادث.
٭ التحفظ على جثامين الضحايا وإرسالها إلى المشرحة لإعداد تقرير حول وفاتهم وتحديد هوية الجثث المجهولة تمهيدا للتصريح بالدفن.
٭ إجراء تحاليل DNA لأشلاء جثث الحادث لمعرفة هوية أصحابها وإذا كانت تخص الضحايا والمصابين من عدمه.
٭ تشكيل لجنة هندسية لفحص معهد الأورام والمنطقة المحيطة وإعداد تقرير عن حالتها ووضعها وتضررها من الحادث من عدمه.
إحالة 11 متهماً للمحاكمة تخابروا لـ «داعش»
القاهرة - أ.ش.أ: أحال النائب العام المستشار نبيل أحمد صادق 11 متهما بينهم 4 ليبيين إلى محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ، لارتكابهم جريمة التخابر لصالح منظمة داعش الإرهابية وكتائب قوة الردع التابعة لها ومن يعملون لمصلحتها بدولة ليبيا بهدف ارتكاب جرائم إرهابية ضد المواطنين المصريين المقيمين بها.
وقد شملت تلك الجرائم اختطاف مواطنين مصريين وتعذيبهم بدنيا للحصول من ذويهم على أموال فدية لإطلاق سراحهم بالإضافة لارتكابهم جرائم إمداد الجماعة بالأموال والمعلومات والإتجار بالبشر وتهريب المهاجرين غير الشرعيين.
وكشفت تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا من خلال اعتراف المتهمين والتسجيلات الصوتية المأذون بها وشهادة المجني عليهم وذويهم عن تردد احد المتهمين على ليبيا للعمل بها وارتباطه عقب اندلاع الأحداث الليبية بالمتهمين الليبيين عناصر تنظيم داعش الإرهابي واتفاقه معهم على خطف أحد المواطنين المصريين للحصول على فدية مالية كبيرة.