اقتربت اللحظات الأخيرة من امتحانات الفصل الأول الذي نسأل الله أن يوفق فيه جميع الطلبة والطالبات للحصول على الدرجات العالية والنجاح، وذلك بالجد والاجتهاد والدراسة لنيل الدرجات العالية فلكل مجتهد نصيب، وما خاب يوم عمل عامل من ذكر أو أنثى اتقى به الله سبحانه إلا ووفقه الله.
ولا يسعنا في هذه الأيام التي تعتبر من أشد الأيام على الطلبة وبالأخص طلبة الثاني عشر إلا أن نتمنى التوفيق للجميع مع تكافؤ الفرص أمام جميع الطلبة والتنافس الشريف والابتعاد عن الغش للتمكن من التفوق والتمتع بلذة الشهادة التي كانت خطوات الشيطان بعيدة عنها لمعرفة الفرحة الحقيقية للنجاح.
بيد أن الحديث عن فترة الامتحانات يجعلنا نشدد على ضرورة تغليظ عقوبات أي ظواهر سلبية تتبع الامتحانات سواء كان من الغش أو من ظاهرة تسريب الامتحانات إن وجدت بحيث من الضروري أن يتم تغليظ عقوبة تسريب الامتحانات لما لها من اثر سلبي على العملية التعليمية لدينا بحيث أنها تعطي من لا يستحق حقا ليس من حقوقه، وبالتالي تحرم الدولة من التعرف على الكفاءات الموجودة لديها، هذا فضلا عن هضم حقوق الطلبة المجتهدين والمجدين بالدراسة مقابل الطلبة التي تدفع وبالتالي تحصل على ما لا تستحق.
فهناك إشاعات تروج بين الفترة والأخرى عن وجود مثل هذه الظاهرة في بعض الحالات وإن كانت فعلا مثل هذه الإشاعات موجودة فهي تهدد التعليم لدينا وتعتبر مثل هذه الظاهرة ظاهرة فساد وتعتبر من أشد أنواع الفساد لأنها تعتبر تجارة في التعليم وهو ما نرفضه قطعا جملة وتفصيلا.
وبما أن مثل هذه الظاهرة مازالت حتى الآن في دائرة الإشاعات فنريد أن تتولى الهيئة العامة للفساد (نزاهة) كافة التبليغات عن حقيقة مثل هذه الشائعات إن صحت واتخاذ جميع الإجراءات القانونية تجاه مقترفي مثل هذا الجرم سواء من بعض المدرسين أو حتى الطلبة الذين يشترون الامتحانات.
فهذه الشائعات لا نريدها أن تأخذ صدى كما هو حال الشهادات المزورة التي طفت على الساحة لدينا منذ فترة، فنريد ان تكون سمعة التعليم لدينا راقية والمتعلمون في الكويت كثر ومجتهدون ولا نرغب من فئة قليلة أن تؤثر سلبا على سير الحركة التعليمية لدينا.
فالكويت تقدمت كثيرا في مجال التعليم وبات المتعلمون في المدارس الكويتية سواء الخاصة أو حتى الحكومية يحرزون مراكز متقدمة لأن التعليم لدينا يتسم بالجدية في الغالب ولا مجال لمثل هذه الأعمال لأنها مرفوضة من كافة أطياف المجتمع، فالكل يرغب في تكافؤ الفرص سواء أمام طلبة المدارس أو حتى الجامعات.
أي نعم أن التعليم في الكويت إلزامي ولكن الحصول على الدرجات العالية والتفوق لابد أن يتم التأكد أنه وفق مجهود الطالب وذكائه ومهاراته وليس بالتحايل على القانون والغش وتسريب الامتحانات.
لذلك فإن مثل هذه الجرائم التي يتم ترويج إشاعات عنها في المجتمع من الضروري أن يتم التأكد من صحتها وفي حال ثبوتها نطالب بمعاقبة من يقوم بتسريب الامتحانات لأنه يتاجر بسمعة التعليم لدينا وبمستقبل أبنائنا ويحرم الدولة من التعرف على الكفاءات الحقيقية لديها وهو بالتالي من يعمل مثل هذه الأعمال بالتأكيد لا يريد لوطننا الرفعة والعلو.