Note: English translation is not 100% accurate
تنويع مصادر الدخل والطاقة البديلة لمواجهة انخفاض أسعار النفط
بقلم : عبدالله العبدالجادر
كان من المتوقع أن ينخفض سعر النفط في أي لحظة وقد يستمر وقد يزيد، لا نعلم، ولكن الذي نراه ونسمع عنه أن النفط لا يمكن أن يعتمد عليه كمورد وحيد لميزانيات الدول وخاصة الدول الخليجية، وأكدت عليه دراسات وتوصيات من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وغيرهما من خبراء واستشاريين في الاقتصاد والبترول.
تنويع مصادر الدخل:
إذن ما العمل وهل تستمر دول الخليج في هذا الوضع وتحت رحمة النفط؟ والمعروف أن حكومة الكويت قد تقدمت ببدائل مقترحة لتنويع مصادر الدخل في مايو 2014 وتم إقرار (9) منها مع مجلس الامة على أن تقدم الحكومة دراسة تفصيلية بهذه البدائل خلال 6 شهور ليتسنى لمجلس الأمة اتخاذ ما يلزم، وقد أقر المجلس تشكيل جهاز تنفيذي من ذوي الخبرات الاقتصادية والمالية التي تأخذ هذه البدائل لتنويع مصادر الدخل الى حيز التنفيذ وهذه الاشهر الـ 6 قد مضت، أين البدائل؟ والذي تقدمت به الحكومة اقتراح ردة فعل سريعة وهو ترشيد الإنفاق وشد الاحزمة ورفع الدعم الحكومي، وليس هذا ما يتنظره الشعب من الحكومة وهذه ليست حلولا لتنويع مصادر الدخل وإذا كانت الحكومة غير قادرة على وضع الحلول والتوصيات العملية الواقعية فعليها الأخذ بتجارب دول أخرى في تنويع مصادر الدخل واستشارة ذوي الخبرات الاقتصادية والمالية وخاصة ان هناك منظمات دولية قامت بهذا النوع من الاستشارات ويجب على الحكومة أن تخطو خطوات سريعة وجادة بهذا الشأن وخاصة أن لديها مجلس امة متعاونا ومتفاهما معها.
بما أنني لست خبيرا نفطيا أو ماليا ولكنني راصد لما يحدث في الكويت والدول الأخرى من مشاكل ومعوقات وظواهر اقتصادية وإدارية لها علاقة بما يجري الآن من عدم قدرة الدولة على التحكم بتضخم الميزانية والمصروفات، وعليه أقترح لتوفير ملايين الدنانير سنويا وخفض المصروفات على الحكومة البدء في مراجعة تقارير ديوان المحاسبة وتنفيذ ما جاء فيها من توصيات، كما على الدولة وقف إنشاء هيئات ومؤسسات حكومية مستقلة لديها ميزانية ضخمة وتمنح رواتب ومزايا مبالغا فيها بعضها وصل لمنح 10 آلاف دينار راتبا شهريا لمنصب نائب الهيئة أو المؤسسة، وأيضا إنشاء هذه الهيئات تحتاج الى مبان وأثاث وأجهزة وموظفين وهذه تكلفة إضافية شهرية على ميزانية الدولة وكذلك أقترح ان يستمر الدعم الحكومي للمواطنين ذوي الدخل المحدود والمتوسط سواء الكهرباء أو الماء أو البنزين أو التموين او غيرها وتعدل مبالغ الدعم لذوي الدخل العالي والشركات، ولتنويع مصادر الدخل هناك بعض المصادر متوافرة لدينا ولكن نحتاج لإعادة دراسة جدوى الاستفادة منها كمصدر دخل حكومي إضافي منها الصناعات النفطية والصناعات المحلية والاستثمارات الخارجية وعندنا البحر لبناء موانئ بمواصفات عالمية.
الطاقة المتجددة والبديلة
٭ أما فيما يخص الطاقة البديلة فهي الشمس، الرياح، المد والجزر ونشاطات الطاقة الجوفية، كلها مصادر طاقة متجددة ومجانية أيضا، سوف تدفع مرة واحدة فقط ثمن تركيب الأدوات الخاصة بكل من الطاقة الشمسية أو توربينات الهواء أو أي طاقة أخرى، ولن تدفع مجددا وبشكل دوري فاتورة استخدامك لتلك الطاقة (إلا في حالات الصيانة)لن تهتم بعد الآن بارتفاع أسعار المحروقات العالمية التي تزيد من ثمن الفاتورة الشهرية، كما أنك سوف تستقل تماما عن جلب الطاقة عبر الوسائل التقليدية مثل الوقود الأحفوري وبكفاءة عالية.
٭ لن تشعر بالهدر حيال استخدامك للطاقة المتجددة، فبالقدر الذي تحتاج من الطاقة سوف تولدها أنت.
٭ إن إمدادات النفط، الغاز والفحم وكل المصادر التي نستخرجها من المرجح أنها ستزول يوما ما، لكن إذا قمنا بإنشاء بنية تحتية لتوليد الطاقة من المصادر المتجددة قبل ذاك الوقت فباستطاعتنا الاعتماد على طاقة جديدة لا نهاية لها.
والحمد لله كل بدائل الطاقة متوافرة لدينا ومجانية (الشمس، الهواء، البحر) والذي أعرفه أن مؤسسة الأبحاث العلمية لديها إدارة متخصصة وقامت بدراسات ونفذت مشروعا تجربييا للاستفادة من الطاقة الشمسية، كما أن هناك دولا بدأت باستخدام الطاقة البديلة رغم عدم توافرها طوال السنة مثل الشمس ونجحت في ذلك وهناك الوكالة الدولية للطاقة المتجددة التي أنشئت في ابوظبي عام 2009 يمكن الاستفادة منها للقيام بمشروعات داخل الكويت تعتمد على الطاقة البديلة والمتجددة.
وهناك حل إضافي للتحكم بميزانية الدولة سنويا وخاصة فيما يتعلق بالباب الأول (الرواتب) عن طريق تطبيق البديل الاستراتيجي لسياسة الرواتب الجديدة ووقف الهدر والزيادات العشوائية، وأتمنى من الحكومة أن تكون جادة وسريعة في اتخاذ القرار مع مجلس الأمة لهذه التوصيات.
www.kuwaiticonsultant.com