قصة فيلم «طباخ الرئيس» قصة غير واقعية فقد انتظرت الحكومة حتى استدعاها الرئيس وطالبها بالبحث عن حل لازمة الكهرباء وتوفير المياه والسيطرة على الاسعار، كان الطباخ القاطن في منطقة شعبية ينقل للرئيس حقيقة ما يجري لرغيف العيش وطبق الفول واسعار الكشري «اكلة شعبية».
وتسببت حكايات الطباخ في الإطاحة بعدد من الوزراء وظل وزير الكهرباء «يتفرج» والحكومة تنتظر، وتضاعفت الانقطاعات، واظلمت احياء، ورأينا كيف حاول وزير الكهرباء تصوير الامر على انه قضاء وقدر وتخفيف احمال حاول كل من وزير الكهرباء ووزير البترول القاء المسؤولية على بعضهما البعض وجرت مشاجرة في القصر الرئاسي حتى تدخل الرئيس وطلب من وزير الكهرباء والبترول التعاون.
اكتشفنا ان كل وزير يعمل وحده وان شخصا ما سارع باخبار الرئيس عن انقطاع الكهرباء بعد 15 يوما حتى اصدر تعليماته (غالبا الطباخ) وعندما سأله الرئيس أخبره أن الكهرباء مقطوعة في بيتهم من اسبوع ومثلما كان الطباخ هو العين التي تبلغ الرئيس بكل كبيرة وصغيرة عاد خلال ايام واوصل للرئيس أن هناك ازمة في الكهرباء، وزير الكهرباء قدم تبريرات عظيمة من نوعية ان الاستهلاك اكبر من الانتاج وان المواطنين يشغلون التكييفات ويخزنون الكهرباء ويرمونها في الشوارع مثل المياه التي يشربونها، كما ان المواطنين يرفعون الاسعار.
وإذا كان انقطاع الكهرباء ينتظر تعليمات الرئيس ورصف طريق او بناء مدرسة يحتاج لتدخل الرئيس وتغيير القوانين وتعديل القرارات وخفض او رفع الموازنات ينتظر تعليمات الرئيس، لا وزارات ولا مؤسسات او هيئات او ادارات تتحرك من تلقاء نفسها لانجاز عمل او حل مشكلة، ولان الحكومة لا تقول للرئيس شيئا وتقف عاجزة، بالتالي يمكن اختصار الامر في تعيين طباخ او مجموعة من الطباخين يكون في مقدورهم توصيل الحقيقة للرئيس اولا بأول ليصدر تعليماته بحلها وليصبح عندنا مجلس للطباخين يكون اسرع واكثر انجازا، لكن في فيلم طباخ الرئيس كان الرئيس يقيل الوزراء بينما في الواقع يبقى الوزير على ما هو عليه والكهرباء مقطوعة.
[email protected]
almeshariq8@