من أجمل الرسائل التي وصلتني عن طريق صديقي، في لقاء مع عجوز أمضت مع زوجها 50 عاما وكانت سعيدة، سألت تلك المرأة عن سعر سعادتها الدائمة خلال 50 عاما هل هي المهارة في إعداد الطعام؟ أم الجمال؟ أم إنجاب الأولاد؟ أم غير ذلك؟ قالت العجوز: الحصول على السعادة الزوجية بعد توفيق الله تعالى بيد المرأة فالمرأة تستطيع أن تجعل من بيتها جنة وتستطيع العكس، لا تقل لي المال، فكثير من النساء الغنيات تعيسات ويهرب منهن أزواجهن، ولا الأولاد فهناك من النساء من ينجبن 10 ذكور وزوجها لا يحبها وربما يطلقها، والكثير منهن ماهرات في الطبخ فالواحدة منهن تطبخ طوال النهار ومع ذلك تشكو سوء معاملة زوجها، فتعجبت المذيعة وقالت إذن هو السر؟
قال العجوز: عندما يغضب ويثور زوجي كنت ألجأ إلى الصمت المطبق بكل احترام مع طأطأة الرأس بكل أسف وإياك والصمت المصاحب لنظرة سخرية فالرجل ذكي ويفهمها، ثم قالت المذيعة: لماذا لا تخرجين من غرفتك؟ قالت العجوز: إياك فقد يظن أنك تهربين منه ولا تريدين سماعه عليك بالصمت والموافقة على جميع ما يقوله حتى يهدأ، ثم بعد ذلك أقول له: هل انتهيت؟ ثم أخرج لأنه سيتعب ويحتاج الى الراحة بعد الصراخ، فأخرج من الغرفة وأكمل أعمالي المنزلية ثم قالت المذيعة: ماذا تفعلين؟ هل تلجأين الى اسلوب المقاطعة ولا تكلمينه لمدة اسبوع أو اكثر؟ فأجابت العجوز: لا، إياك فتلك العادة السيئة سلاح ذو حدين، عندما تقاطعين زوجك اسبوعا وهو يحتاج الى مصالحتك فسيعتاد على هذا الوضع، وربما يرتفع سقف مطالبه الى حد أنه قد يلجأ الى العناد الشديد، فقالت المذيعة ماذا تفعلين إذن؟ أجابت العجوز: بعد ساعتين أو أكثر أضع له كوبا من العصير او فنجان قهوة، وأقول له: تفضل اشرب، لأنه فعلا محتاج لذلك، وأكلمه بشكل طبيعي، فيسألني هل أنت غاضبة؟ فأقول: لا، فيبدأ بالاعتذار من كلامي القاسي ويسمعني كلاما جميلا، فقالت المذيعة: وهل تصدقينه؟ قالت العجوز: طبعا نعم لأني أثق بنفسي، ولست غبية، هل تريدين مني تصديق كلامه، وهو غاضب ولا أصدقه وهو هادئ، فقالت المذيعة: وكرامتك؟ قالت العجوز: كرامتي برضا زوجي وصفاء العشرة بيننا، ولا توجد كرامة بين الزوج والزوجة.
رائعة هي الأنثى: في طفولتها تفتح لأبيها بابا في الجنة، وفي شبابها تكمل دين زوجها، وفي أمومتها تكون الجنة تحت قدميها.
[email protected]
almeshariq8@