Note: English translation is not 100% accurate
خطة التنمية والمدلولات الإحصائية التركيبة السكانية: قوة العمل وقطاع العمل
25 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : عادل الإبراهيم
وفقا لما تم استعراضه في المقال السابق من بيانات حول التركيبة السكانية التي تشير إلى ارتفاع نسبة الوافدين مقابل المواطنين تأتي الأهمية بالتركيز على قوة العمل في المجتمع الكويتي لإعطاء الصورة الواقعية لها لما تقوم به من مساهمة فعالة في بناء المجتمع والمشاركة في عملية التطور ومعرفة خصائصها وفقا للمؤهلات العلمية والفئات العمرية وكذلك مجالات العمل لتتسنى لنا معرفة أوجه القصور والخلل إن وجدت ولإيجاد الحلول الواقعية لتصحيح مسار قوة العمل وفقا لاحتياجات سوق العمل في إطار خطة التنمية الطموحة للدولة.
ووفقا للبيانات الإحصائية الرسمية الصادرة عن هيئة المعلومات المدنية لعام 2009 التي تشير إلى أن إجمالي قوة العمل في المجتمع الكويتي (كويتيين وغير كويتيين) يبلغ 2093183 بنسبة 60% من إجمالي عدد السكان 3484881 وتبلغ مساهمة قوة العمل الكويتية فيها 351452 نسبة 17% وقوة العمل الوافدة 1741731 بنسبة 83%.
وبتحليل خصائص قوة العمل من حيث الجنس يشكل الذكور في قوة العمل الكويتية نسبة 9% بإجمالي 190632 والإناث نسبة 8% بعدد 160820 فيما يبلغ الذكور في قوة العمل الوافدة 1343341 بنسبة 64% في حين تبلغ مساهمة الإناث نسبة 19% بعدد 398390 ووفقا للقطاعات يتضح أن قوة العمل الكويتية تتركز في القطاع الحكومي حيث تبلغ 270563 والتي تشكل نسبة 70% من إجمالي القوى العاملة في الدولة البالغة 385389 وبنسبة 13% من إجمالي قوة العمل ويبلغ عدد الذكور العاملين في القطاع الحكومي 150114 بنسبة 55% من إجمالي الكويتيين العاملين في الحكومة والإناث 120449 بنسبة 45% منها تتركز العمالة الكويتية في فئة الموظفين التنفيذيين والأعمال الكتابية حيث يبلغ عددهم 138873 بينما يبلغ العاملون في التخصصات العلمية والفنية والمهنية 68991 ومن جهة أخرى يبلغ عدد الكويتيين العاملين في الجهات غير الحكومية 68196 بنسبة 4% من إجمالي العاملين في القطاع الخاص حيث يبلغ مجموع الذكور 34541 بنسبة 51% والإناث 33655 بنسبة 49%.
أما فيما يتعلق بقوة العمل الوافدة في القطاع الحكومي البالغة 114826 وتشكل ما نسبته 30% من إجمالي قوة العمل الحكومية فتتركز غالبية العمالة الوافدة التي تعمل في القطاع الحكومي في التخصصات العلمية والمهنية الفنية حيث يبلغ عددهم 52567 بينما يبلغ عدد الموظفين التنفيذيين والكتبة 26622 بينما يبلغ عدد العمال 34701 ومن جهة أخرى تتركز قوة العمل غير الكويتية في القطاع الخاص بعدد 1605276 يشكلون نسبة 77% من إجمالي قوة العمل.
يتضح من تلك البيانات أن غالبية القوى العاملة الكويتية تعمل في القطاع الحكومي لما يوفره من ضمانات واستقرار بخلاف القطاع الخاص الذي يعتبر محفوفا بالمخاطر مقارنة بالعمل الحكومي ولنا في الأزمة المالية الحالية خير مثال، على ذلك الأمر الذي يتطلب مزيدا من التشريعات والحوافز لتشجيع العمل في القطاع الخاص وتقديم الضمانات للعاملين فيه خاصة أن القطاع الحكومي وفق السياسات الحالية المتعلقة بالتعيين تشهد وستشهد المزيد من البطالة المقنعة وعدم القدرة مستقبلا على استيعاب مخرجات التعليم التي تزداد يوما بعد يوم ما لم يتم تدارك ذلك الأمر فيما يتعلق بمخرجات التعليم وربطها بخطط التنمية، من هنا تأتي أهمية النظر إلى البيانات والأرقام الإحصائية في رسم الخطط والبرامج الإنمائية على اختلاف أنواعها الاجتماعية والصحية والاقتصادية وغيرها من المجالات التي يمكن الربط بينها وبين مخرجات التعليم، كما توضح البيانات أن هناك نسبة كبيرة من العمالة الوافدة العاملة في القطاع الحكومي تشغل مهنا إدارية وكتبة وسكرتارية يمكن الاستغناء عنها بتطبيق سياسة إحلال العمالة الوطنية مكانها.
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك مهنا مهمة تشهد نقصا شديدا من العمالة الكويتية وهذا ما سيتم توضيحه في مقالنا القادم.. بإذن الله.
دكتوراه في السياسة الاجتماعية جامعة بيرمنجهام بريطانيا ـ لواء متقاعد