شدد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك على أنه لن يسمح بأن يوجد فساد في أجهزة الدولة، ووعد القياديين بأن يكون معهم وعونا لهم في مكافحة الفساد، وخاطبهم كذلك بأنه سيكون ضدهم إذا لم يلاحظ أي إيجابيات ضد تفشي الفساد في أجهزة الدولة وحملهم المسؤولية بأن يقوموا بتنظيف وزاراتهم من هذا الفساد.
وتوجد قوانين تحد من ظاهرة الفساد في أجهزة الدولة والعقوبات صارمة ضد هذا الفساد لكن القوانين لا تطبق، وهناك إغراءات كثيرة للفاسد.
وطالب سمو رئيس مجلس الوزراء من لا يستطيع القيام بدوره على أكمل وجه بأن يترك منصبه وهناك كثير من حالات الفساد بالنيابة العامة وتأخذ وقتا طويلا للحكم عليها وعلى سبيل المثال الشهادات المزورة وسرقة المال العام.
وتطرقت وزيرة الدولة لشؤون الإسكان ووزيرة الدولة لشؤون الخدمات د.جنان بوشهري إلى أن أموالا تم الحصول عليها من دون وجه حق بالرعاية السكنية تصل إلى نحو 20 مليون دينار وهناك فساد على سبيل المثال ابتداء من إنجاز أي معاملة بسيطة وانتهاء بترسية مشاريع ومناقصات ومرورا بالتعيينات والترقيات واللجان والسفريات، ومن آثار الفساد السيئة في المجتمع نشر الظلم والتحلل من القيم واستشراء للمفاسد وما تجره من ارتكاب للموبقات واستحلال للمال العام وإهدار في طاقات الدولة واستنفادها من أجل فئة بشعة لا تشبع فمن صفقة إلى أخرى ومن مشروع إلى آخر وهؤلاء المفسدون صورهم تملأ الجرائد ووسائل الإعلام فإذا كان الفساد المعوق الأول للتنمية وإذا كنا قد بلغنا فيه مرتبة عالية فما الحل؟!
الحل هو كما تفضل به سمو رئيس الوزراء والسبيل الأمثل لمحاربة هذا الفساد هو الشفافية في المناقصات والشفافية في العطاءات لينشر كل شيء وليعلم الشعب بأدق التفاصيل فمن يستخدم نفوذه وسطوته لتحقيق التجاوزات انتصارا لأقاربه وأصدقائه لابد أن يعلن اسمه على الملأ وعندما ترفض معالمه في أي وزارة لابد أن ترفض بأسباب مقنعة وليس لمزاج المسؤول الذي لا يسمح بتمريرها فحاربوا الفساد حتى يشعر المواطن بأن الكل سواسية والكل جميعا أمام القانون سواء وان القانون سيف يقتص من القوي الجبار انتصارا للضعيف، والفساد داء عضال إذا نخر في جسد تهاوى وتساقط ولا دواء ينفع ولا شفاء يرجى، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظ الكويت وأميرها وشعبها ومن عليها من المخلصين من كل مكروه.
اللهم آمين.
[email protected]