كلنا يتذكر عندما دعت كبرى الصحف الدنماركية الى مسابقة كبرى في رسم كاريكاتير يتهكم على الإسلام والمسلمين سنة 2006 وتبارى الرسامون في رسم سخريتهم من ديننا الحنيف ومن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم ولم يعبأوا لمشاعر المسلمين في الدنمارك الذين يشكلون الجالية الثانية تقريبا بعد الكاثوليك ولم يحرك لهم هذا جفنا ولم تهتز ضمائرهم لضرب مشاعر المسلمين والإساءة إلى سيد المرسلين رسولنا الكريم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وطلبت الجالية وقتها مقابلة رئيس الوزراء فلم يسمح لهم بمقابلته ورد مجلس الوزراء عليهم بأنه مع حرية التعبير ولا يستطيع أن يمنع رساما مبدعا من إبداعه فلجأوا إلى القضاء لعله ينصفهم لكن القضاء لم ينصفهم لأنه ايضا يغرس الحرية الفكرية للمبدعين من رسامي الكاريكاتير، فأي إبداع هذا الذي يصور سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بصورة إرهابي وفي صورة مزواج؟! وأي إبداع هذا الذي يتناول مقدسات المسلمين ويسيء الى الإسلام ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد تجرأت الدنمارك على أقدس ما لدينا وهو ديننا الإسلامي ورسولنا عليه افضل الصلاة والسلام.
وعادت الكرة مرة أخرى بقيام بعض المجرمين الحاقدين على الاسلام بحرق المصحف الكريم في إحدى مدن السويد وقيام احدى المجلات الفرنسية بإعادة نشر الإساءات إلى مقام النبوة.
لقد اهتزت أركان الدولة الإسلامية من أقصاها إلى أقصاها من أجل امرأة مسلمة رفع ثوبها وقالت «وامعتصماه» فحشد المعتصم جيوشه من اجل نصرة امرأة رفع رجل سافل ثوبها، هذا هو الإسلام وهذه هي الرجولة، وها نحن الآن تأتي لنا لطمة قوية وكبيرة بالاساءة إلى الإسلام ورسولنا عليه افضل الصلاة والسلام ولا نحرك ساكنا، فمن لك يا رسول الله؟ سامحنا يا رسولنا لقد شغلتنا أموالنا وأهلونا عن الإسلام.
لابد من اتخاذ إجراءات ديبلوماسية واقتصادية ضد هذه الحكومات التي وجهت لديننا الإسلامي ورسوله صلى الله عليه وسلم الإساءة ولا نكتفي ببيانات الشجب والإدانة وسياسة عفا الله عما سلف، وللإسلام رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عنه: «كنا أذلاء في الجاهلية وأعزنا الله بالإسلام».
قال الشاعر:
أيسب أسوتنا الحبيب فما
الذي يبقى إذا لم تغضب الأقوام؟!
لا عشنا إن لم ننتصر لمحمد
يوما بأن المسلمين كرام
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يعز الإسلام والمسلمين وأن ترجع كرامتهم وعزتهم كما كانوا، وان ترفع راية الإسلام خفاقة عالية على المسجد الأقصى.. اللهم آمين.
[email protected]