Note: English translation is not 100% accurate
الكويت بلد الحب
31 أكتوبر 2010
المصدر : الأنباء
بقلم : أحمد الخطيب
لا يمكن بأي شكل من الأشكال لأي أسرة أو مجتمع أن يتجانس ويستمر ما دام يفتقر إلى الحب، فلا يمكن للعلاقة بين الزوج وزوجته أن تستمر ما لم يكن هناك حب، ولا يمكنك أن تتعايش مع جارك إذا لم يكن هناك ود وتوافق، ولا يمكنك أن تبدع وتنجز في عملك إذا لم تكن تحب عملك، فالحب حياة والنقيض بؤس وخراب، ومن المؤسف حقا أن نلاحظ أن هناك من يحاول زرع بذور البغض وأن تلك البذور بدأت تنبت وتظهر لها أوراق بيننا وفي زوايا هذا البلد الصغير، البلد الذي كان يضرب به المثل في التماسك والتعاضد والتآلف.
مؤسف جدا أن نعيش وسط حالة غليان سياسي أشبه بالحرب بين أعداء، ورغم تمتعنا بسقف عال من الحرية يخولنا للحديث في أي وقت وأي مكان وفيما نشاء، إلا أن هناك من يفضلها بالسراديب لزوم طبخ الفتنة ومؤسف أيضا أن ننسى أننا أهل وإخوة من بطن أرض واحدة هي الكويت التي علمتنا الحب وعلمتنا التكاتف والتعاضد وقت الأزمات، الكويت التي علمتنا الكرامة والعزة، الكويت التي لم تقم وتتطور على الكراهية، بل على الحب بين الحاكم والمحكوم وبين الناس بعضهم البعض.
إن ما يقوم به البعض من محاولة لإشعال للفتنة وزرع للكراهية والبغض بين الناس شيء لم نعتده ولم نألفه وهو مرفوض تماما ونقول لمروجيها أنتم غير مرحب بكم هنا، وأدعو الله أن يرد كيدكم في نحوركم وأن ينأى بهذا البلد عن نواياكم المشينة والنتنة.
سحر هذا البلد ينبع من الحب بين أهله الأنقياء الذين لا يلتفتون لأصوات النشاز والبؤس بل يطربون لصوت الحب والود، صوت حب الكويت وحب العلم الذي يرفرف على رؤوسنا فخرا وعزة.
هؤلاء هم أهل الكويت الحقيقيون الذين لا يلتفتون للونك أو عرقك ولا يأبهون لأصولك وفصولك، هؤلاء الذين إذا التقيتهم خارج الكويت احتضنوك بفخر كونك كويتيا، وتسابقوا مرحبين، هؤلاء أهل الكويت الذين إذا فقدوا عزيزا، لا قدر الله، تجدهم وفي أسوأ الحالات المناخية يقفون كتفا بكتف ليقدموا واجب العزاء بكل طيب خاطر ودون الالتفات لمعتقدك.
أهل الكويت لا يتنابزون بالألقاب ولا يجرحون بعضهم البعض ولا يفجرون بالخصومة، أهل الكويت دمهم واحد لا هو أزرق ولا أخضر ولا بنفسجي.
أهل الكويت (شفتهم) في براءة الأطفال في مدرسة ابتدائية فيها ابني جمال (وربعه) عباس ومطلق ومساعد الذين لم تفرقهم فتنتكم البغيضة.
القصد: أهل الكويت (الأياويد) موجودون ولو خليت خربت.. التفتوا حولكم، الكويت مازالت بخير لأن أهلها الطيبين الكثر جبلوا على الخير والحب والعطاء ومازالوا دون منة أو ترفع، أما مدعو الوطنية وممثلو البغض فنقول لهم حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم.